منذ آلاف السنين، استخدم الناس الزنجبيل، سواء كتوابل في الأطعمة أم كعلاج طبيعي، لمعالجة مجموعة متنوعة من الحالات،

مثل الألم والغثيان. لا يوجد وقت مثالي واحد لتناول الزنجبيل من أجل الهضم أو الحصول على الطاقة، لكن الخبراء يوصون بتناوله قبل الوجبة بقليل أو معها، وأحياناً بعدها،

للاستفادة القصوى من فوائده المحتملة. ذكرت إحدى الدراسات، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي»، أن الباحثين قسّموا 10 رجال إلى مجموعتين،

شربت مجموعة واحدة شاي الزنجبيل الساخن بعد تناول وجبة الإفطار، بينما لم تشربه المجموعة الأخرى. وأفاد الرجال، الذين شربوا شاي الزنجبيل،

بشعورٍ أكبر بالشبع. متى تتناول الزنجبيل للحصول على فوائد للهضم؟ قالت جين ليفيريتش، اختصاصية تغذية مسجلة وخبيرة تغذية في دنفر الأميركية،

لمجلة «هيلث»: «لم يدرس العلماء توقيت تناول الزنجبيل بطريقة تُمكّننا من وصف جدول زمني محدد». وأضافت: «ومع ذلك فإن أفضل دليل لدينا يشير إلى أن الزنجبيل يكون أكثر فاعلية عند تناوله قبل الوجبة بقليل أو معها». ومن المرجح أن يعود ذلك إلى كيفية تفاعل الزنجبيل مع الطعام وعملية الهضم. تشير الدراسات إلى أنه قد يساعد في تخفيف أعراض مثل الغثيان والانتفاخ،

وقد يسرع أيضاً تفريغ المعدة؛ أي السرعة التي ينتقل بها الطعام من المعدة. وأكد مينا مالهوترا، الحاصل على البورد الأميركي للسمنة والبورد الأميركي للطب الباطني، لمجلة «هيلث»: «يمتلك الزنجبيل أيضاً خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة،

تساعد في تهدئة الجهاز الهضمي». وأضاف مالهوترا: «وبفضل دعمه المحتمل لعملية الهضم، ومساعدته في تنظيم سكر الدم، يمكن أن يكون للزنجبيل تأثير غير مباشر على الطاقة».

وأوضح: «تناوله مع الوجبات يمكن أن يساعد في منع ارتفاع وانخفاض سكر الدم المفاجئيْن، وهو ما يؤدي غالباً إلى الشعور بالتعب بعد الأكل». وأعربت ليفيريتش عن اتفاقها مع هذا الطرح، وأضافت: «عندما يذكر الناس أنهم يشعرون بمزيد من النشاط بعد تناول الزنجبيل،

فمن المرجح أن يعود ذلك إلى استقرار سكر الدم، أو تحسن الهضم، أو زيادة الشعور بالشبع، وليس لأن الزنجبيل يعمل كمنبّه».

عوامل أخرى قد تؤثر على فوائد الزنجبيل يمكن لنوع وكمية الطعام الذي تتناوله أن يؤثرا على فاعلية الزنجبيل، خاصة فيما يتعلق بعملية الهضم. قد يكون الزنجبيل مفيداً، بشكل خاص،

عند تناول وجبات أكبر حجماً أو غنية بالدهون أو الألياف، والتي تتحرك ببطءٍ أكبر عبر الجهاز الهضمي. وقالت ليفيريتش: «في هذه الحالات، قد يكون تناول الزنجبيل قبل الوجبة أو معها أكثر فاعلية؛ لأنه يساعد في تحفيز حركة الأمعاء،

في اللحظة التي يبدأ فيها الهضم». وأضافت: «أما مع الوجبات الأصغر، فمن المرجح أن يكون توقيت تناول الزنجبيل أقل أهمية». وأكدت: «إذا كان هدفك دعم الهضم وتقليل الامتلاء أو الانتفاخ بعد الوجبة،

فقد يكون الزنجبيل الطازج أو شاي الزنجبيل المصنوع من الجذر الطازج هو الخيار الأفضل، بينما لا يزال الزنجبيل المطحون أو المجفف مفيداً للراحة العامة أو تخفيف الغثيان».