القاهرة – السوداني في لقاء مطول بمقر بيت السودان في القاهرة، فتحت لجنة الأمل للعودة الطوعية ملفات المال والتفويض والشراكات أمام الإعلاميين، في اجتماع مفتوح سعت من خلاله إلى الرد المباشر على الانتقادات المتعلقة بآليات عملها وإدارتها للمشروع. المهندس محمد وداعة،
رئيس اللجنة، أكد أن أموال الداعمين تُودع مباشرة في حساب مبادرة العودة الطوعية بالسفارة السودانية، ولم تتسلم اللجنة جنيهاً واحداً في أيديها حتى الآن. وأوضح وداعة أن الأموال تسير وفق مسار التفويض المعتمد،
وتُعامل باعتبارها مالاً عاماً داخل الحساب الرسمي بالسفارة. وتتم عملية الصرف إما عبر صندوق معاشي الشرطة الذي يسدد تكلفة الترحيل مباشرة للشركة الناقلة، أو من خلال خدمات شرطية أخرى تُمول من موارد اللجنة، فيما تتولى الجمارك سداد تكاليف تفويج منسوبيها بنفسها.
وأشار وداعة إلى أن اللجنة حددت أعداد البصات وفقاً للطاقة الاستيعابية للمطار وبالتنسيق مع إداراته، معلناً الوصول إلى مرحلة خلو السجون المصرية من النساء السودانيات عبر تفاهمات مع الجهات المصرية، مع استمرار التفويج الأسبوعي للسودانيين المحتجزين والعمل على تسريع إجراءات ترحيلهم. وفي الأرقام،
كشف رئيس اللجنة أن عدد المسجلين بلغ 86 ألفاً، فيما تجاوز عدد المستفيدين من المسجلين حاجز 70 ألفاً، داعياً جميع المسجلين إلى تحديث بياناتهم عبر النظام الإلكتروني. وشدد على أن مشروع العودة الطوعية أكبر من مجرد عملية نقل بالبصات،
فهو مشروع متكامل يقوم على التنسيق بين الشركاء والجهات التنفيذية. من جانبه، أكد مقرر اللجنة حسن خالد أن الإعلام شريك أساسي في إنجاح المشروع، وأعاد التأكيد على التزام اللجنة بالشفافية والضوابط المالية.
وقال خالد: “لا يتم صرف قرش واحد دون بنود”، موضحاً أن عمليات الصرف تتم وفقاً للقوانين المعتمدة ومن خلال السفارة، وبمراجعة المراجع والمدير المالي. وأوضح خالد بالقول إن الهم الأكبر للجنة هو إعادة السودانيين إلى وطنهم معززين مكرمين،
محذراً من أن المهاترات والجدل غير البناء قد ينعكسان سلباً على مشروع يمتلكه الشعب السوداني، وليس أشخاصاً أو جهات بعينها. هذا وتتواصل فيه عمليات العودة الطوعية للسودانيين من مصر، وسط تأكيد اللجنة على أن الشفافية والشراكة مع الإعلام تمثل ركيزة أساسية لضمان استمرار المشروع ونجاحه.