يُعد السبانخ من أكثر الخضراوات الورقية كثافة بالعناصر الغذائية، إذ يزخر بالحديد والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تدعم الصحة العامة. لكن طريقة تحضيره لا تقل أهمية عن تناوله، إذ تؤثر مباشرة في كمية العناصر الغذائية التي يحتفظ بها وفي قدرة الجسم على امتصاصها.

اختيار الطريقة المناسبة يساعد على تحقيق أقصى استفادة من فوائده الصحية.1. السبانخ المطهو على البخاريُعد الطهي على البخار من أفضل الطرق للحفاظ على القيمة الغذائية للسبانخ، إذ يساعد على الاحتفاظ بنسبة أكبر من العناصر الغذائية مثل فيتامين C وفيتامينات مجموعة B وبيتا كاروتين مقارنة بالسلق. يعود ذلك إلى أن البخار يُنضج الأوراق دون غمرها في الماء،

مما يقلل فقدان العناصر القابلة للذوبان في الماء. تشير إحدى الدراسات إلى أن الخضراوات المطهوة على البخار احتفظت بكميات أكبر من مضادات الأكسدة الفلافونويدية ومستويات أعلى من بيتا كاروتين، وهو أحد أشكال فيتامين A.2. السبانخ المشوح (القلي السريع)يُعد التشويح أو القلي السريع طريقة صحية أخرى،

لأنه يعتمد على الطهي لفترة قصيرة، مما يساعد على الحفاظ على معظم العناصر الغذائية. تتضمن هذه الطريقة إضافة كمية قليلة من الدهون الصحية مثل زيت الزيتون أو الزبدة قليلة الدسم، مما يُحسن امتصاص بعض العناصر الغذائية.

تظهر الأبحاث أن تشويح الخضراوات بزيت الزيتون البكر الممتاز يعزز استفادة الجسم من المركبات القابلة للذوبان في الدهون مثل الكاروتينات ومضادات الأكسدة البوليفينولية وفيتامين A. كما أن الطهي على نار هادئة يساعد على الاحتفاظ بنسبة أكبر من مضادات الأكسدة مثل اللوتين.3. السلقيتضمن السلق غلي السبانخ لفترة وجيزة ثم نقله إلى الماء البارد. رغم أن الغلي والسلق قد يؤديان إلى فقدان كمية أكبر من العناصر الغذائية القابلة للذوبان في الماء،

ينصح الخبراء بالاستفادة من ماء السلق واستخدامه قاعدة للشوربة لعدم إهدار هذه العناصر. من المزايا المهمة لهذه الطريقة تقليل مستويات الأوكسالات الطبيعية في السبانخ، والتي ترتبط بالكالسيوم وقد تسهم في تكوّن حصى الكلى أو تقليل امتصاص بعض العناصر. تشير الأدلة إلى أن سلق السبانخ يمكن أن يخفض مستويات الأوكسالات بنسبة تصل إلى 80%.4.

السبانخ النيئتحتوي الحصة الواحدة من السبانخ المطبوخ على كثافة غذائية أعلى من النيئ، وتوفر كميات أكبر من الألياف والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم. يعني ذلك أن الشخص يحتاج إلى تناول كمية أكبر من السبانخ النيئ للحصول على القدر نفسه من العناصر الموجودة في المطبوخ. ومع ذلك،

يظل تناول السبانخ النيئ خياراً صحياً، إذ يحتفظ بنسبة أكبر من العناصر الحساسة للحرارة مثل حمض الفوليك وفيتامين C. كما أن نكهته الطازجة وقوامه المقرمش يسهل إدخاله إلى النظام الغذائي بطرق متعددة، كالسلطات والعصائر واللفائف.