يواصل الحارس المكسيكي المخضرم جييرمو أوتشوا كتابة اسمه في تاريخ كرة القدم العالمية، بعدما أصبح ضمن قائمة نادرة من اللاعبين الذين تم استدعاؤهم إلى ست نسخ مختلفة من كأس العالم. ورغم ذلك، فإنه لا يحمل شارة 'الأساطير' التي يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم للاعبين أصحاب المشاركات القياسية في البطولة.وسجل كل من ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو،
قائدي الأرجنتين والبرتغال، مشاركتهما السادسة في البطولة بعد نسخ 2006 و2010 و2014 و2018 و2022، حيث ظهر على قميصيهما شارة الفيفا تكريماً لإنجازهما القياسي. في المقابل،
غاب أوتشوا عن مباراتي المكسيك ضد جنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية، لكنه دخل بديلاً ضد التشيك في الجولة الثالثة من دور المجموعات، دون أن يحصل على التكريم نفسه.ورغم وجود أوتشوا ضمن قوائم المنتخب المكسيكي في جميع نسخ كأس العالم منذ ألمانيا 2006 وحتى مونديال 2022، فإن الفيفا لا يصنفه رسمياً ضمن اللاعبين الذين شاركوا في ست بطولات عالمية.
يعود السبب إلى لوائح الاتحاد الدولي التي تشترط مشاركة اللاعب فعلياً في إحدى مباريات البطولة ولو لدقيقة واحدة حتى تُحتسب مشاركته الرسمية. وبما أن أوتشوا تواجد في قائمة المكسيك خلال مونديالي 2006 و2010 دون أن يلعب أي دقيقة، فإن الفيفا يحتسب له أربع مشاركات فعلية فقط.جدل إحصائي ومكانة راسخةأصبح هذا التفصيل محور نقاش بين المتابعين، إذ يرى كثيرون أن مجرد التواجد في ست نسخ متتالية من كأس العالم يعد إنجازاً استثنائياً حتى وإن غاب اللاعب عن أرض الملعب في إحداها.
وبعيداً عن الجدل الإحصائي، يبقى أوتشوا أحد أبرز الأسماء في تاريخ الكرة المكسيكية، بعدما قدم مستويات لافتة في عدة نسخ من المونديال، خاصة في نسختي 2014 و2018 حيث لعب دوراً بارزاً في تألق منتخب بلاده.ورغم أن سجلات الفيفا لا تمنحه حتى الآن صفة اللاعب المشارك في ست نسخ،
فإن مكانته كأحد أعظم حراس المرمى في تاريخ المكسيك تبدو راسخة، ويظل ملف الاعتراف الكامل بإنجازه الاستثنائي مفتوحاً للنقاش.