الخرطوم – السوداني قال مستشار رئيس مجلس السيادة للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، د. أمجد فريد، إن الأمم المتحدة لم تمت ولم يصبح القانون الدولي منتهياً،

غير أنهما أُضعفا بسبب النفاق والإنفاذ الانتقائي والمال السياسي الذي يشتري الإفلات من العقاب للطرف الأقوى. وأكد أن المنظمتين لا تزالان تمثلان محاولة البشرية الجماعية لاستبدال قانون الغاب بحكم القانون. ودعا فريد إلى عدم السماح للانا نسيبة، الدبلوماسية الإماراتية ووزيرة الدولة للشؤون الخارجية السابقة،

بتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة. وأشار إلى أنها بنت مسيرتها على الدفاع عن سجل الإمارات وتبييضه، بما في ذلك تمكين الإبادة الجماعية والعنف الجنسي وغيرها من الفظائع، وتزعزع استقرار دول ذات سيادة،

معتبراً أن ترشيحها بحد ذاته مؤشر على تدهور أخلاقي ومؤسسي عميق. ورشحت الإمارات رسمياً لانا نسيبة، التي شغلت منصب الممثل الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة لأكثر من عقد، لمنصب الأمين العام خلفاً لأنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته نهاية عام 2026.

وذكر المستشار أن المادة 100 من ميثاق الأمم المتحدة تلزم الأمين العام بالبقاء مستقلاً تماماً عن جميع الحكومات، وأن يتحدث بصراحة مع كل حكومة دون أن يكون مسؤولاً أمام أي منها. وتساءل: هل يمكن لنسيبة، في ضوء سجلها في تبييض سجل الإمارات رغم تزايد الأدلة على انتهاكاتها وجرائمها في السودان واليمن وليبيا وغيرها،

أن تلتزم بمساءلة دولية وتؤدي مهام الأمانة العامة المتعلقة بعقوبات الفصل السابع، بما في ذلك تلك المنصوص عليها في القرار 1591 ولجنة الخبراء التابعة له، التي وثقت على مدى السنوات الثلاث الماضية تجاهل الإمارات الكامل لتلك العقوبات؟ وأضاف فريد: “هل يمكنها أن تضع سلطة القانون الدولي فوق مصالح الحكومة ذاتها التي مثلتها ودافعت عنها،

والتي رشحتها الآن وتضغط بنشاط لترقيتها إلى أعلى منصب في الأمم المتحدة؟”. وشدد على إن إرث الأمناء العامين السابقين مثل داغ همرشولد ويو ثانت وخافيير بيريز دي كوييار وكوفي عنان لا ينبغي أن يُباع، وإن الأمم المتحدة لا تستطيع الحفاظ على شرعيتها بمكافأة السلوك ذاته الذي أُنشئت لكبحه، داعياً إلى محاسبة الإمارات بدلاً من مكافأتها بقيادة المؤسسة المسؤولة عن تطبيق تلك المساءلة.