فتح مقال رأي نشرته صحيفة "سبورت" الكتالونية النار على ريال مدريد ورئيسه فلورنتينو بيريز، مستغلًا حالة الجدل التي تحيط بالنادي في الفترة الأخيرة، على خلفية تصاعد أزمته مع خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني،

إلى جانب تصريحات جوزيه مورينيو، المدير الفني للفريق الملكي، بشأن توقيت الإعلان عن عقوبة فينيسيوس جونيور قبل مواجهة روما في دوري أبطال أوروبا.وكان مورينيو اعترض على إعلان إيقاف فينيسيوس قبل ساعتين فقط من انطلاق المباراة، معتبرًا أن توقيت الكشف عن العقوبة يثير علامات استفهام بشأن تأثيره على تركيز اللاعب،

في وقت تتواصل فيه المواجهة الكلامية بين ريال مدريد ورابطة الليجا.هذه الأجواء كانت مدخلًا للكاتب الصحفي الإسباني هوجو سكوتشيا لتقديم قراءة ساخرة وحادة لما يراه تحولًا في صورة النادي الملكي، منتقدًا ما وصفه بالاعتماد على الضجيج والبيانات والمقاطع الدعائية بدلًا من التركيز على الأداء داخل الملعب، كما وجّه انتقادات إلى بيريز ورهانه على مورينيو في إدارة المرحلة الحالية.وفي مقاله، الذي عنونه: فلورنتينو بيريز ومورينيو..

فن الصراخ كثيرًا دون تقديم أي كرة قدم، لم يكتفِ سكوتشيا بانتقاد الخطاب الإعلامي للنادي، بل استعاد أيضًا ما جرى في مواجهة روما، معتبرًا أن الفريق الإيطالي فرض أفضليته لفترات طويلة،

قبل أن تتحول الأنظار مجددًا إلى الجدل المحيط بريال مدريد بدلًا من الحديث عن كرة القدم.المباريات القادمةريال مدريدالدوري الإسباني18 أكتوبر 202621:00إشبيليةوإلى نص المقال:"كنت أريد الكتابة عن الأداء الجميل لبرشلونة، أو ربما عن مقطع فيديو رائع لأهداف ميسي التي كادت أن تدخل المرمى، عثرت عليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي. لم أكن أرغب في الوقوع مجددًا في الفخ نفسه الذي وقعت فيه خلال الأسابيع الأخيرة.

لكن المشهد العبثي المثير للسخرية الذي شهدناه على بُعد 600 كيلومتر من برشلونة يستحق بالفعل آلاف الكلمات. أعلم، عزيزي القارئ، أن الأمر قد يبدو ضربًا من الهوس،

لكنه في الحقيقة مجرد تسلية ومتعة.ريال مدريد هو ذلك العملاق النبيل الذي يتحول إلى متسول أشعث الثياب. أو كما كان سيصفه الكاتب الإيطالي الكبير جياني برييرا: "نبيل سقط من عليائه". فبعد عشرات البيانات، ومباريات تخلو من كرة القدم،

ومئات المقاطع الدعائية الهزلية التي تبثها القناة الرسمية للنادي، يمكننا أن نؤكد بكل ثقة أن فلورنتينو بيريز تعاقد مع جوزيه مورينيو لتفجير كل شيء من حوله. فعندما تغيب الأفكار، ويعيش المرء نهاية عهده،

لا يبقى أمامه سوى الأمل في أن يكون الضجيج مدويًا إلى درجة تمنع الآخرين من رؤية السقوط في الهاوية. لكن أسلوب التمويه هذا بات مكشوفًا ومبتذلًا إلى حد يستحيل معه إخفاء الحقيقة. قد تنجح الحيلة من المرة الأولى، لكن تكرارها مرتين يعرضك لخطر انكشاف أمرك.

وأعتقد أننا جميعًا اكتشفناها في هذه المرحلة.لنتحدث عن كرة القدم؛ ففي آخر مباراة أوروبية للفريق الملكي، وبعيدًا عن النتيجة وريمونتادا ريال مدريد المعتادة، تفوق روما عليه تمامًا طوال 80 دقيقة. كانت نزهة كروية انتهت،

كما تنتهي الأمور في إيطاليا، بمأساة لأصحاب الأرض. وبما أن مورينيو يعرف جيدًا حقيقة ما يجري، فقد تحرك مبكرًا،

مستعرضًا قدرته على استباق الأحداث، وخرج قبل انطلاق المباراة بدقائق ليدين ما وصفه بهجوم مستمر يتعرض له ريال مدريد مرة أخرى.كان الإعلان عن عقوبة أحد اللاعبين قبل دقائق من انطلاق المباراة مخططًا مكيافيليًا هدفه تشتيت تركيز النجم الأول للفريق. واحد من بين أولئك النجوم الكثيرين! يا لها من قلة ثقة بهم،

إذا كان يعتقد أن لاعبًا محترفًا لا يستطيع تحمل عقوبة أُعلن عنها مسبقًا! لكنه، مستعينًا باللاعبين البدلاء، الذين يبدون أكثر استعدادًا للمنافسة من أولئك الذين يهيمنون على الفريق بفضل رواتبهم لا استحقاقهم،

احتفظ بورقة الضحية هذه لاستخدامها في مناسبة أخرى.لا يملك فلورنتينو أفكارًا أكثر مما يملكه لاعبوه داخل الملعب. ولهذا راهن بكل شيء على المدرب البرتغالي، الذي يتقن فن الصراخ كثيرًا لإخفاء أوجه القصور المختلفة. أما فلورنتينو بيريز،

الذي أشك في أنه سيكمل ولايته الحالية، فيهتم بمقاطع الفيديو التي تنتجها قناته التلفزيونية أكثر من اهتمامه بأداء فريقه. هناك، ضجيج كثير وبيانات كثيرة وقليل من كرة القدم.

أما هنا، فمجرد تسلية ومتعة".ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة