قتل 53 شخصاً في هجوم بطائرة مسيرة للجيش السوداني على سوق بمنطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، بحسب بيان لسلطات المنطقة أمس الإثنين. ودانت إدارة منطقة أبيي، الواقعة بين ولاية غرب كردفان السودانية الواقعة تحت سيطرة قوات "الدعم السريع" ودولة جنوب السودان،
في بيانها "الهجوم المدمر بطائرة مسيرة على سوق أميت" الإثنين، "من قبل الجيش السوداني"، مؤكدة مقتل 53 شخصاً وإصابة 27 آخرين. وأدى قصف الموقع المعروف أيضاً بـ"سوق النعام" إلى "تدمير البنية التحتية للسوق بالكامل مما تسبب في القضاء على مصادر الرزق الحيوية وتفاقم الوضع الإنساني الهش أصلاً"،
بحسب بيان إدارة أبيي. وأضاف البيان "تسبب هذا الهجوم غير المبرر في موجة نزوح فورية، حيث اضطر الناجون إلى الفرار نحو مدينة أبيي مما يضع ضغوطاً غير مسبوقة على موارد الطوارئ المحلية". اقرأ المزيد يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field) وقال وزير الإعلام المكلف في منطقة أبيي يوحنا أكول نجور إن ما لا يقل عن 73 شخصاً لقوا حتفهم أمس الإثنين إثر استهداف طائرات مسيرة لسوق في المنطقة،
واتهم الجيش السوداني بتنفيذ الهجوم. ولم يقدم الوزير أدلة تدعم اتهامه. وأبيي منطقة غنية بالنفط تخضع لإدارة مشتركة بين جنوب السودان والسودان، ويطالب كل منهما بالسيادة عليها.
وتشهد المنطقة موجات متكررة من العنف، وكثيراً ما تندلع بها اشتباكات بين جماعات عرقية أو فصائل مسلحة متنافسة. وقال أكول نجور لـ"رويترز"، اليوم الثلاثاء "قتل نحو 73 شخصاً وأصيب 19 آخرون.
وأطلقت القوات المسلحة السودانية عدداً من الطائرات المسيرة أمس". وخلال العام الماضي، ذكر الجيش في بنجلادش أن ما لا يقل عن ستة من قوات حفظ السلام التابعة له قتلوا وأصيب ثمانية آخرون في هجوم بطائرات مسيرة شنته جماعات انفصالية مسلحة على قاعدة تابعة للأمم المتحدة في منطقة أبيي. وقالت وزارة خارجية جنوب السودان في بيان صدر في وقت متأخر من أمس الإثنين،
إن طائرات مسيرة استهدفت سوقاً تقع شمال مدينة أبيي، من دون أن تحدد عدد الضحايا المدنيين الذين سقطوا جراء الهجوم. وأضافت الوزارة أنها استدعت السفير السوداني لإبلاغه "باحتجاج الحكومة الشديد وقلقها العميق إزاء الهجوم وتداعياته على أمن المدنيين واستقرار منطقة أبيي". وقالت منظمة "أطباء بلا حدود" في بيان،
إنها تعالج أكثر من 20 جريحاً في مستشفى "أميث بيك" القريب. وأوضح مدير الأنشطة الطبية في "أطباء بلا حدود" بالمستشفى، كريستيان لينداور "استقبلنا حتى الآن أكثر من 20 مصاباً، بينهم حالات حرجة،
واستقبلنا مصابين بحروق". ويعاني السودان منذ أبريل (نيسان) عام 2023 من وطأة حرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات "الدعم السريع" شبه العسكرية. وأدى الصراع، الذي استقطب جماعات مسلحة محلية وقوى خارجية،
إلى دمار واسع في أجزاء كبيرة من البلاد وتسبب في ما وصفته الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم.