ما بين الحين والآخر تصدر تصريحات من بعض قيادات حركات دارفور الموقعة على اتفاقية جوبا للسلام، تبعث على الحيرة والقلق. تصريحات تلمح فيها التلويح بمنطق السلاح للتشبث بالمواقع، أو المساومة للحصول على أثمان مقابل استمرار المشاركة مع الجيش في القتال ضد «قوات الدعم السريع».

الحقيقة أنه منذ توقيع اتفاق جوبا لم يعد السؤال ما إذا كانت حركات دارفور قد حصلت على نصيبها من السلطة، بل كيف ستتعامل مع الواقع الجديد ومع الظروف التي يمر بها السودان: بعقلية الدولة أم بعقلية الميليشيا؟ فالاتفاق لم يكن نهاية الطريق بقدر ما كان بداية اختبار أكثر تعقيداً - اختبار التحول من عقلية تنظيم مسلح إلى شريك مسؤول في بناء دولة.