من غزة التي ما زالت تمطرها النيران، وتسحقها معاول «الإبادة الجماعية»، إلى السودان الذي يتخضب بالدماء، وتتمزق أوصاله،
تتدفّق إلى غرف الأخبار مَشاهد تقطع نياط القلوب... وجوه مذعورة، وأجساد ممزّقة، وأطفال انتُزعت منهم البراءة،
ونساء يصرخن في ضجيج الصور والمَشاهد الصادمة. أمام هذا السيل من الفظائع، يقف الصحافي، ومُحرر النشرة،
والناشط على مواقع «التواصل الاجتماعي» أمام مأزقٍ مهني وأخلاقي عميق؛ بين واجب الشهادة على الحقيقة، والخشية من أن يتحوّل النشر إلى شكلٍ آخر من العنف.