اليمن والسودان دولتان عربيتان تعيشان في محنة وأزمة منذ أكثرَ من عقد، وبالرغم من خصوصية كل حالة من حيث التفاصيل، فإن ثمة جامعاً بينهما يمكن وصفه بمعضلة استمرار وبقاء الوحدة الجغرافية للدولة وحدود السيادة عليها وفعالية مؤسساتها. أصل المعضلة يعود إلى المشروعات والمغامرات السياسية والعسكرية التي تدفع إلى إعادة تركيب تلك الوحدة الجغرافية،

لتصبح وحدات أصغر، لكل منها نخبة طامحة في الحكم، ولديها اتجاهات لا علاقة لها بمصالح الشعب، ولكن بمصالحها الخاصة جداً،

وربما مصالح قوى خارجية وراءها تدفع نحو هذا التقسيم والتقزيم، دون إدراك لخطورة هذه التحركات.