تتجه أنظار عشاق كرة القدم مساء الأحد إلى ملعب ميتلايف في نيويورك، حيث يلتقي منتخبا إسبانيا والأرجنتين في نهائي كأس العالم 2026، في مواجهة تاريخية تجمع للمرة الأولى بين الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي والموهبة الإسبانية الصاعدة لامين يامال. وتحمل المباراة قصة استثنائية بين لاعب يُنظر إليه باعتباره أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم،

وموهبة يُرشح لها أن تكون أحد أبرز خلفائه، إذ تفصل بينهما 19 عامًا، لكنهما يشتركان في التكوين داخل أكاديمية لا ماسيا التابعة لنادي برشلونة وارتداء القميص رقم 10 مع الفريق الكتالوني.ورغم أن ميسي ويامال لم يلتقيا في مباراة رسمية من قبل، فإن أول لقاء بينهما حدث بعد أشهر قليلة من ولادة النجم الإسباني،

دون أن يدرك أي منهما أن تلك اللحظة ستصبح واحدة من أشهر الصور في تاريخ كرة القدم. ففي ديسمبر 2007، نشر والد لامين يامال صورة نادرة ليونيل ميسي، الذي كان يبلغ 20 عامًا،

وهو يساعد في تحميم نجله الذي كان يبلغ 5 أشهر فقط. والتقط المصور الإسباني خوان مونفورت الصورة ضمن تقويم خيري لعام 2008 نظمته مؤسسة برشلونة بالتعاون مع صحيفة كتالونية، بمشاركة عدد من لاعبي الفريق إلى جانب أطفال، بهدف جمع الأموال لصالح منظمة اليونيسف ومؤسسات خيرية في إقليم كتالونيا.

وكان الطفل لامين يامال حاضرًا برفقة والدته شيلا إيبانا، بينما لم يكن أحد يتخيل أن الطفل الصغير سيصبح أحد أبرز المواهب في كرة القدم العالمية، أو أن اللاعب الشاب بجانبه سيكون أحد أساطير اللعبة.المصور يكتشف هوية الطفل بعد 17 عامًاكشف المصور خوان مونفورت أنه لم يكن يعلم هوية الطفل الموجود في الصورة إلا بعد مرور سنوات، عندما اكتشف أن الرضيع إلى جانب ميسي هو لامين يامال.

وقال مونفورت: "إنه أمر لا يصدق. في ذلك الوقت، لم يكن بإمكان أي شخص أن يتوقع أن يصبح هذا الطفل لاعبًا بهذه المكانة. ولم يكن أحد يعلم أيضًا أن ميسي سيصبح الأسطورة التي نعرفها اليوم.

قدر يلعب دورًا مهمًا في مثل هذه الأمور، واحتمالية حدوث شيء كهذا كانت أشبه بالفوز باليانصيب". وأضاف المصور أن التقاط الصورة لم يكن أمرًا سهلًا، إذ كان ميسي خجولًا في بداياته،

وفجأة وجد نفسه يحمل طفلًا صغيرًا داخل حوض بلاستيكي مليء بالماء. وأشار إلى أن والدة لامين يامال لعبت دورًا مهمًا في إنجاح اللقطة، مؤكدًا أن اكتشاف هوية الطفل جاء بعد سنوات عندما سأله أحد زملائه عن الصورة. وختم مونفورت مبتسمًا: "إنها بلا شك أشهر صورة التقطتها في حياتي،

واحتمال حدوث كل هذا كان يعادل الفوز باليانصيب".رغم أن يامال كان صغيرًا جدًا ولا يتذكر تلك اللحظة، فإنه نشأ وهو يحمل إعجابًا كبيرًا بميسي، الذي يعتبره أحد أكبر مصادر الإلهام في مسيرته. وقال يامال: "ميسي هو أفضل لاعب كرة قدم في التاريخ،

وأيضًا أفضل رياضي. بالنسبة لي، ليس مجرد قدوة أخرى، بل أتمنى أن أسير في الطريق نفسه".

وبعد 19 عامًا من الصورة التي جمعتهما في برشلونة، يستعد ميسي ويامال لكتابة فصل جديد من قصتهما داخل الملعب في أكبر مباراة ممكنة: نهائي كأس العالم.