خلال معرض «ليب 2026»، أعلنت «مايكروسوفت» استعدادها لإتاحة منطقة مراكز البيانات السحابية الجديدة «Saudi Arabia East» في المملكة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، في خطوة تتيح للجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص تشغيل أعباء العمل السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي محلياً داخل السعودية. وتقع المنطقة الجديدة في المنطقة الشرقية،
وتضم ثلاث مناطق إتاحة لخدمات منصة «أزور»، بما يوفر للعملاء إمكانية استضافة البيانات داخل المملكة، إلى جانب مستويات مرتفعة من الأمان والتوافر، وتقليل زمن الاستجابة عند استخدام الخدمات السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويأتي تشغيل المنطقة في وقت تنتقل فيه مؤسسات سعودية من اختبار تقنيات الذكاء الاصطناعي في مشروعات محدودة إلى دمجها على نطاق أوسع ضمن عملياتها الأساسية، ما يزيد الحاجة إلى بنية تحتية محلية قادرة على استضافة البيانات والتطبيقات الحساسة ودعم متطلبات الحوكمة والأمن واستمرارية الأعمال. 44 مليار دولار من الإيرادات الجديدة ترى «مايكروسوفت» أن وجود بنية سحابية محلية سيمنح المؤسسات السعودية مساحة أكبر لنقل أعباء العمل إلى السحابة، خصوصاً في القطاعات التي تمثل فيها استضافة البيانات داخل المملكة والأمن والمرونة وسرعة الاستجابة عوامل أساسية عند اختيار البنية التقنية.
وبحسب دراسة أجرتها مؤسسة «IDC» برعاية «مايكروسوفت»، من المتوقع أن تحقق الشركة وشركاؤها وعملاؤها الذين يستخدمون تقنياتها السحابية نحو 44 مليار دولار من الإيرادات الجديدة للاقتصاد السعودي بين عامي 2027 و2030. وتقدر الدراسة أن منطقة مراكز البيانات الجديدة ستسهم بنحو 13.4 في المائة من هذه القيمة، مع إمكانية دعم ما يقارب 100 ألف وظيفة جديدة في الاقتصاد السعودي خلال الفترة نفسها.
وقال المهندس ناصر الناصر، نائب وزير التكنولوجيا في وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، إن إتاحة المنطقة السحابية الجديدة تمثل خطوة مهمة في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي، وتمكين المبتكرين ورواد الأعمال والمؤسسات من تطوير فرص جديدة للنمو،
إلى جانب دعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» المرتبطة بالاقتصاد الرقمي والابتكار والتقنيات المتقدمة. أسهمت «مايكروسوفت» في تدريب أكثر من 1.6 مليون شخص في المملكة على المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي مع استهداف ثلاثة ملايين شخص بحلول 2030 (أدوبي) الانتقال من التجارب إلى التشغيل الفعلي يرتبط المشروع أيضاً بالتغير الذي تشهده طريقة استخدام المؤسسات للذكاء الاصطناعي، مع توجه متزايد نحو نقله من مراحل التجربة والنماذج الأولية إلى التطبيقات التشغيلية اليومية. وذكر أيمن الغامدي،
رئيس «مايكروسوفت العربية»، أن أهمية المشروع لا تقتصر على تقريب البنية السحابية من العملاء، وإنما ترتبط بمنح المؤسسات داخل المملكة الأساس التقني الذي تحتاج إليه لإدخال الذكاء الاصطناعي إلى صميم عملياتها. وأضاف أن الجمع بين البنية المحلية للسحابة والذكاء الاصطناعي والأمن والمرونة،
إلى جانب تنمية المهارات وتوسيع منظومة الشركاء، يستهدف مساعدة المؤسسات على تحويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي إلى نتائج قابلة للقياس على مستوى الأعمال والعملاء والاقتصاد السعودي. تدريب 1.6 مليون شخص وبالتوازي مع الاستثمار في مراكز البيانات، تعمل «مايكروسوفت» على تطوير المهارات المرتبطة بالحوسبة والذكاء الاصطناعي.
وتقول الشركة إنها أسهمت حتى الآن، بالتعاون مع جهات حكومية وشركاء في القطاع التقني، في تدريب أكثر من 1.6 مليون شخص في المملكة على المهارات الرقمية ومهارات الذكاء الاصطناعي. وتشمل البرامج الطلاب والمعلمين والنساء والمهنيين،
فيما تستهدف الشركة دعم تدريب ثلاثة ملايين شخص في السعودية على مهارات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030. كما تتعاون «مايكروسوفت» مع شركات سعودية تعمل في قطاع الذكاء الاصطناعي، من بينها «هيوماين»، لتطوير حلول تناسب احتياجات السوق المحلية وتوسيع استخدامها،
بالتوازي مع مساعدة المؤسسات على تحديث بيئات البيانات وتجهيز أعباء العمل للاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي. مركز للابتكار وآخر للتميز في الذكاء الاصطناعي ويتزامن بدء إتاحة المنطقة السحابية مع خطط لافتتاح مركز «مايكروسوفت» للابتكار في المملكة خلال نوفمبر المقبل. ومن المقرر أن يوفر المركز تجارب وورش عمل وتطبيقات عملية على تقنيات الشركة في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، بما يسمح للعملاء والشركاء باختبار الحلول وبناء النماذج الأولية قبل الانتقال إلى مراحل التطبيق.
كما أعلنت الشركة عن إطلاق مركز «Arabia AI» للتميز بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، ومجلس المهارات، وشركة «Gulf Intelligence»، بهدف دعم بناء القدرات الوطنية في الذكاء الاصطناعي،
والجمع بين الخبرات والبحوث وتعزيز النقاش حول آليات تبني هذه التقنيات في المملكة. وبدخول منطقة «Saudi Arabia East» الخدمة، ستتمكن المؤسسات من بناء وتشغيل وتوسيع نطاق المزيد من حلول السحابة والذكاء الاصطناعي من داخل المملكة، ضمن بنية تحتية تستهدف تلبية متطلبات استضافة البيانات والأمن والحوكمة والمرونة،
مع توسع السعودية في الاستثمار في البنية التقنية والقدرات اللازمة لدعم اقتصاد يعتمد بصورة متزايدة على الخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي