تتجه أنظار عشاق كرة القدم نحو المواجهة التاريخية المرتقبة بين منتخبي الأرجنتين ومصر في ثمن نهائي كأس العالم 2026، والتي تشهد صداماً مثيراً وغير مسبوق بين النجمين ليونيل ميسي ومحمد صلاح. يمثل هذا اللقاء صراعاً خاصاً بين "الملك" و"الفرعون"، حيث لا يمكن الحديث عن هذه المباراة دون التوقف عند اللاعبين الأبرز حالياً في كلا البلدين،
والأهم ربما في تاريخ المنتخبين على الإطلاق. وأكدت صحيفة "ماركا" الإسبانية أن الأرقام تثبت هيمنة ليونيل ميسي ومحمد صلاح على التاريخ الرقمي لمنتخبي الأرجنتين ومصر، حيث سيتواجد كلاهما في التشكيلة الأساسية اليوم كقائدين وتميمتين لفريقيهما بأرقام مرعبة. وتخطى النجمان حاجز 110 مباريات دولية،
بواقع 203 مباريات لميسي مقابل 118 مباراة لصلاح، كما يمتلك كلاهما الرقم القياسي الهدافي، حيث سجل ميسي 124 هدفاً، بينما يملك صلاح 66 هدفاً في المركز الثاني خلف حسام حسن صاحب الـ69 هدفاً،
والذي يتولى حالياً تدريب الفراعنة. وتشهد هذه المباراة المواجهة الأولى على مستوى المنتخبات بين النجمين، رغم أنهما التقيا سابقاً في مواجهتين على مستوى الأندية عندما كان ميسي في برشلونة وصلاح في روما وليفربول على التوالي. كأس العالمالأرجنتينالأرجنتين7 يوليو 202618:00مصرمصرولم ينجح النجم المصري في تحقيق أي فوز خلال تلك المواجهات،
بل وشهدت المباراة الثانية تسجيل ميسي لثنائية في دوري أبطال أوروبا بموسم 2018-2019، عندما فاز برشلونة بثلاثية نظيفة قبل أن يقلب ليفربول الطاولة في جولة الإياب التاريخية على ملعب أنفيلد برباعية نظيفة سجلها الفريق الإنجليزي. وينتظر أن تخطف لقطة مصافحة القائدين في بداية المباراة أنظار العالم بأكمله، كون البطولة الحالية تعد آخر بطولة كبرى يخوضها النجمان نظرياً ودون تأكيد رسمي حتى الآن.
وستتوقف مسيرة ميسي المونديالية عند 6 نسخ من كأس العالم في الولايات المتحدة، بينما ستنتهي مسيرة صلاح المونديالية الثانية هنا أيضاً. ويمتلك ليونيل ميسي مسيرة دولية أطول بكثير مقارنة بالنجم المصري، مع الأخذ في الاعتبار أنه أكبر من صلاح بخمس سنوات.
وسجل ميسي ظهوره الأول في 17 أغسطس 2005 خلال مباراة ودية ضد المجر تعرض فيها للطرد بشكل غريب، بينما خاض محمد صلاح مباراته الأولى مع المنتخب الأول في 3 سبتمبر 2011 خلال الخسارة أمام سيراليون بهدفين لهدف، قبل أن يسجل هدفه الرسمي الأول بعد شهر في الفوز على النيجر بثلاثية نظيفة، ليكون بداية لـ66 هدفاً أحرزها بقميص بلاده.
وتظهر المقارنة تفوقاً كبيراً لميسي على مستوى البطولات الكبرى والألقاب، ورغم أن منتخب مصر يعتبر سيد القارة السمراء والأكثر تتويجاً بلقب كأس الأمم الأفريقية بسبعة ألقاب، إلا أنه غاب عن مونديال 2022، مما جعل رصيد صلاح مقتصراً على نسختين فقط من كأس العالم هما 2018 و2026.
ويقترب محمد صلاح تقريباً من عدد مشاركات ميسي في البطولات القارية، حيث خاض مو 5 نسخ من كأس الأمم الأفريقية مقابل 7 نسخ لميسي في كوبا أمريكا، لكن النجم الأرجنتيني توج بلقبين قاريين بينما اكتفى صلاح بالوصافة مرتين كأقصى إنجاز في نسختي 2017 و2021. وقالت "ماركا"،
إن هذه المقارنة قبل صدامهما الليلة على ملعب مرسيدس بنز في أتلانتا لا تهدف إلى وضع صلاح في كفة واحدة مع ميسي الذي من الصعب مقارنته مع لاعب آخر، بل لتوضيح القيمة الكبيرة التي يمثلها النجم المصري على مستوى قارة أفريقيا. ويدخل صلاح الحسابات التاريخية كأحد أفضل خمسة لاعبين في تاريخ قارة أفريقيا، حيث يشارك منصة العمالقة إلى جانب أسماء بارزة مثل صامويل إيتو وديدييه دروجبا وآخرين.