يترقب جوزيه مورينيو، المدير الفني الجديد لريال مدريد، عودة جميع لاعبيه بفارغ الصبر، وعلى رأسهم الأوروغواياني فيدي فالفيردي،

استعداداً للموسم الجديد. وسيتولى مورينيو شخصياً مهمة معالجة الوضع المعقد الذي يثير قلقاً داخل النادي، والذي لم يُحسم حتى بعد مشاركة اللاعب في كأس العالم الأخيرة.كان النادي الملكي يأمل أن تساهم المشاركة المونديالية، بعد موسم صعب انتهى بحادثة الشجار مع زميله أوريلين تشواميني،

في تهدئة الأوضاع، إلا أن ذلك لم يتحقق. كما تورط فالفيردي في جدل مع منتخب بلاده خلال البطولة، ولم ينجح في تهدئة الضجة المحيطة به في ما يُعد أصعب مواسمه.منذ 27 يونيو/حزيران،

حين خرجت الأوروغواي من دور المجموعات بعد الخسارة أمام إسبانيا، يقضي فالفيردي إجازته. ويرى النادي أن هذه فرصة للراحة والاسترخاء قبل العودة إلى فالديبيباس لبداية جديدة، وهي رغبة اللاعب نفسه في طي صفحة الماضي والتخلص من آثار الجدل والتركيز على الموسم الجديد دون النظر إلى الوراء.لتحقيق ذلك سيجد فالفيردي حليفاً قوياً في مورينيو،

الذي رتب لقاءً مع قائده لتوضيح الأمور ومساعدته على استعادة أفضل مستوياته. ويُعد فالفيردي لاعباً أساسياً في تشكيلة مورينيو، الذي يتوقع أن يكون قائده الأول في نهاية يوليو/تموز، فلا ينوي تجريده من شارة القيادة،

آلاً في أن تساعد هذه الثقة اللاعب على تجاوز كل ما حدث وإعادته إلى سابق عهده.بدأت الأزمة عندما وجهت إليه أصابع الاتهام كأحد المسؤولين عن رحيل المدرب السابق تشابي ألونسو، لكن فينيسيوس جونيور كان الأكثر انتقاداً، مع اعترافه بعدم الانسجام مع المدرب، وهو ما حدث مع فالفيردي أيضاً.

وفي ظل تراجع النتائج، أثر التوتر في فالديبيباس سلباً على فالفيردي، وبلغ ذروته في المشادة مع تشواميني التي انتهت بنقل الأوروغواياني إلى المستشفى لإصابة في الرأس.مع التهديد بسحب شارة القيادة أو حتى بيعه، غادر فالفيردي النادي للمشاركة في كأس العالم،

لكنه لم يجد السلام مع منتخب بلاده أيضاً، حيث أعاد التوتر المحيط بالمدرب مارسيلو بيلسا تسليط الضوء عليه. وتشير تقارير إلى أن بعض اللاعبين الأساسيين، منهم فالفيردي،

اشتكوا من التدريبات الشاقة وجلسات الفيديو الطويلة خلال المونديال بعد موسم مرهق. وبعد خروج الأوروغواي من دور المجموعات، انفجر التوتر المتراكم، ليتوجه فالفيردي إلى الجمهور ببيان قال فيه: «أتحمل مسؤولية الفشل،

وأعلم أنني لم أكن على قدر المسؤولية. لكنني لن أتخلى تحت أي ظرف عن تمثيل بلادي، حتى لو كلفني ذلك حياتي».وهكذا طوى فالفيردي صفحة متوترة أخرى في موسم يُراد نسيانه، وحان الوقت لإعادة شحن الطاقة وتصفية الذهن والتحدث مع مورينيو لبدء حياة جديدة.