بدأت روسيا استيراد البنزين من الهند عبر الشحن البحري، في مسعى لتخفيف حدة نقص الوقود الذي تعاني منه نتيجة الهجمات الأوكرانية على بنيتها التحتية للطاقة. ويعاني السكان في جميع المناطق الروسية الإحدى عشرة من نقص حاد في الوقود، مع فرض نظام تقنين،
وطوابير طويلة أمام محطات الوقود، وارتفاع قياسي في الأسعار.وكان الكرملين قد أعلن أنه على اتصال مع دول أخرى لمناقشة استيراد الوقود بأسعار مقبولة. وقد تم شحن ما لا يقل عن 60 ألف طن متري من البنزين من الهند إلى روسيا، حيث أُرسلت ناقلتان تحمل كل منهما بين 30 و40 ألف طن.
وتخطط موسكو لاستيراد 400 ألف طن شهرياً من دول مختلفة، بما في ذلك بيلاروسيا المجاورة التي تصدر الوقود بالفعل.ويبلغ استهلاك روسيا اليومي من البنزين 110 آلاف طن على الأقل خلال فصل الصيف، حيث يرتفع الطلب. ولم يتضح بعد أي مصفاة هندية ستقوم بتزويد روسيا بالبنزين.
وقد أقر الرئيس فلاديمير بوتين بأن الغارات الأوكرانية بطائرات مسيّرة على مصافي النفط تسببت في نقص الوقود في بعض المناطق، مؤكداً العمل على معالجة الوضع.وضاعفت بيلاروسيا إمداداتها من البنزين عبر السكك الحديدية إلى روسيا ثلاث مرات تقريباً، متجاوزة 70 ألف طن في النصف الأول من يونيو مقارنة بمايو. كما أقر البرلمان الروسي تعديلات على قانون الضرائب لدعم واردات الوقود،
مرتبطة بتكاليف وأسعار التسليم في الهند.وفي سياق متصل، أظهرت بيانات تتبع السفن أن واردات الهند من النفط الخام الروسي ارتفعت إلى مستوى قياسي في يونيو، حيث شكل النفط الروسي أكثر من نصف إجمالي واردات الهند، بارتفاع من 36.5% في مايو.
واستوردت الهند نحو 2.7 مليون برميل يومياً من النفط الروسي في يونيو.