تشير الأبحاث إلى أن ما يصل إلى 70% من النساء يعانين من زيادة تدريجية في الوزن خلال مرحلة انقطاع الطمث، بمتوسط نحو كيلوغرام ونصف سنويًا بدءًا من منتصف الأربعينات. ويعود ذلك إلى انخفاض هرمون الإستروجين وهرمونات أخرى تنظم الشعور بالشبع، مع زيادة الهرمونات المحفزة للجوع مثل الغريلين وهرمون التوتر الذي يعزز الرغبة في الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات.لكن دراسة شاملة تابعت نحو 40 ألف امرأة على مدى 12 عامًا أوضحت أن هذه الزيادة في الوزن ليست حتمية.

فقد حددت أنماطًا غذائية محددة تساعد في الوقاية من السمنة لدى النساء في منتصف العمر وكبار السن، دون الحاجة للتخلي عن الكربوهيدرات. ويبرز نظامان غذائيان بوصفهما الأكثر فاعلية في الحد من زيادة الوزن خلال هذه المرحلة.النظام الغذائي النباتي المتوازن: يعتمد هذا النمط على الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات، مع تقليل اللحوم الحمراء والسكريات والأطعمة المصنعة.

ويرتبط الالتزام بهذا النظام بانخفاض خطر الإصابة بأمراض خطيرة مثل السرطان وأمراض القلب والرئة.النظام الغذائي منخفض التأثير على الإنسولين: يركز على الأطعمة التي لا تسبب ارتفاعًا حادًا في سكر الدم أو هرمون الإنسولين المسؤول عن تخزين الدهون. ويشمل الكربوهيدرات الغنية بالألياف والدهون الصحية والبروتينات الخفيفة، مع تقليل الحبوب المكررة والسكريات. وتشير النتائج إلى أن بعض الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات قد تكون مفيدة إذا اعتمدت على مصادر نباتية ودهون صحية،

بينما تؤدي الأنظمة الغنية بالدهون الحيوانية والبروتينات إلى نتائج عكسية وزيادة في الوزن.كما حذرت الدراسة من مخاطر زيادة الدهون الحشوية في منطقة البطن خلال انقطاع الطمث، حيث تنتقل الدهون من الفخذين والأرداف إلى البطن، مما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وأمراض الكبد وبعض أنواع السرطان، نظرًا لنشاط هذه الدهون في إطلاق مواد التهابية تؤثر على الجسم.