مع أن الأحوال السائدة في السودان منذ 3 سنوات اتسمت في جانب من مأساتها بالنزوح، فإنه كان نزوحاً من أرض سودانية إلى أرض مِن الوطن الأشبه بقارة، أما الذي يعيشه لبنان نزوحاً منه وإليه فإنه يصل إلى مرتبة مأساوية مكتملة الهنات والإهانات، وتتشابه بعض محطاته مع حالات النزوح السوداني،

مع ملاحظة أن لبنان ذا المساحة الصغرى يختلف عن المساحة الكبرى للسودان، وهذا يعني أن النزوح السوداني يُبقي النازحين ضِمْن الأجواء المأساوية، إنما لا يُفقدهم الحالة الوطنية المتجذرة.