منذ 5 أشهر وعلى مدى فترات متقطعة، يعيش العالم من القُطب إلى القُطب، ومن دون استثناء دولة من دوله، ما يجوز تسميته «هستيريا الذهب».
تناسى «أبناء الله» التبدل غير المسبوق للمناخ بهذه الحدة، فباتت أشهر الخريف والشتاء وكأنما هي امتداد لشهر الصيف، وباتت صلوات الأشقاء في دول إسلامية أمراً موجباً. حرارة غير مألوفة تفتك بالبشر حول العالم،
وفاة كل دقيقة، حرائق تلتهم ما هو أخضر من الأرض التي أثقلها الإصرار على الحروب وإنزال الصواريخ، بدل إروائها بالماء لكي تعطي من الثمار والبقول ما يخفّف من وطأة المجاعة، حتى لا يصيب بعض الدول بفعل الانقلابات العسكرية بأهون السبل ما أصاب السودانيين بعد الغزيين من أهوال الجوع والعطش والأمراض،
ناهيك بالتهجير والتدمير الذي لا يُقْدِم عليه سوى المخالفين للشرائع السماوية.