أثار توظيف الأوروجوياني فيديريكو فالفيردي، نجم ريال مدريد، في مركز الظهير الأيمن نقاشًا واسعًا، بعدما اضطر البرتغالي جوزيه مورينيو إلى الاستعانة به في هذا المركز خلال الموسم الحالي،
رغم تأكيد اللاعب في وقت سابق أنه لم يولد للعب في الخط الخلفي، وهو ما أعاد إلى الواجهة الجدل حول المركز الذي يناسب قدراته الفنية والبدنية.وكان فالفيردي قد عبّر عن عدم تفضيله اللعب كظهير في سبتمبر/أيلول 2025، خلال وجوده في ألماتي بكازاخستان، في تصريحات فُهمت آنذاك باعتبارها تلميحًا إلى مدربه السابق تشابي ألونسو،
الذي اعتمد عليه في هذا المركز بسبب الظروف الفنية، بعدما سبق لكارلو أنشيلوتي أيضًا توظيفه في مركز الظهير.ورغم تحفظاته على اللعب في الخط الخلفي، قدم فالفيردي أداءً مميزًا أمام فياريال، بعدما صنع هدف الفوز لزميله يان ديوماندي،
ليؤكد قدرته على تقديم الإضافة حتى خارج مركزه الأساسي، وهو ما دفع مورينيو إلى توضيح موقفه عقب المباراة، قائلًا: "لدينا ظهيران جيدان، لكن وضع فيدي كان استثنائيًا".أساطير ريال مدريد يختلفون حول مركز فالفيرديسلطت صحيفة "آس" الإسبانية الضوء على الجدل الدائر حول مركز فالفيردي،
مستعينة بآراء خمسة من لاعبي ريال مدريد السابقين، هم فرناندو هييرو، وجوتي، وإيفان كامبو،
ورافائيل ألكورتا، وميجيل توريس، لاستعراض تجاربهم في اللعب بمراكز مختلفة، وتقديم وجهة نظرهم بشأن الدور الأنسب للنجم الأوروجوياني.المباريات القادمةريال مدريدالدوري الإسباني18 أكتوبر 202621:00إشبيليةويرى فرناندو هييرو،
أحد أبرز المدافعين في تاريخ النادي الملكي، أن تعدد الأدوار لا يمثل ميزة مطلقة في جميع الحالات، محذرًا من أن التغيير المستمر في مراكز اللاعبين قد يؤثر سلبًا على ثقتهم بأنفسهم، خاصة عندما يجد اللاعب نفسه مطالبًا بأداء مهام تختلف عن طبيعة مركزه الأصلي.في المقابل،
يرى ميجيل توريس أن القدرة على اللعب في أكثر من مركز تمنح اللاعب فرصًا أكبر للمشاركة، معتبرًا أن اعتماد مدربين مختلفين على اللاعب في أدوار متعددة يعكس ثقتهم في قدراته، فضلًا عن تمتعه بالمرونة التكتيكية والذكاء والالتزام بمصلحة الفريق.تجربة إيفان كامبو تؤكد أهمية المرونة التكتيكيةاستعاد إيفان كامبو تجربته مع ريال مدريد وبولتون الإنجليزي، موضحًا كيف تحول من اللعب في قلب الدفاع إلى التألق في خط الوسط،
رغم أن هذا التغيير لم يكن متوقعًا في بداية الأمر.وأوضح كامبو أن مدربه سام ألاردايس قرر الدفع به في خط الوسط قبل مواجهة آرسنال، دون أن يتدرب على هذا الدور مسبقًا، مشيرًا إلى أن المدرب منحه الثقة وأكد له تحمله المسؤولية إذا لم تسر الأمور بالشكل المطلوب.وأضاف أن المباراة انتهت بالتعادل 1-1، لكن التجربة تحولت إلى نقطة مهمة في مسيرته،
بعدما استمر في اللعب بوسط الملعب، مؤكدًا أن امتلاك لاعبين قادرين على شغل مراكز مختلفة يمثل ميزة مهمة لأي فريق، خاصة في ظل ندرة هذه النوعية من اللاعبين في كرة القدم الحديثة.واستشهد كامبو بنماذج مثل لويس إنريكي وماركوس يورينتي، باعتبارهما من اللاعبين الذين أظهروا قدرة على أداء أدوار متنوعة داخل الملعب.أساسيات الدفاع تثير الشكوك حول توظيف فالفيرديفي المقابل،
يرى ألكورتا أن الانتقال من خط الوسط إلى مركز الظهير ليس أمرًا سهلًا، حتى بالنسبة للاعب يمتلك قدرات بدنية كبيرة مثل فالفيردي، مشيرًا إلى أن المدافع يحتاج إلى مجموعة من المهارات الأساسية التي يكتسبها عادة منذ المراحل الأولى من مسيرته الكروية.وأوضح ألكورتا، الذي سبق له اللعب في مراكز الدفاع الأربعة مع ريال مدريد،
أن القدرة على التحرك والتغطية والتمركز الدفاعي تختلف عن المهام المطلوبة من لاعبي الوسط، مؤكدًا أن امتلاك فالفيردي للياقة البدنية العالية يساعده على شغل مركز الظهير، لكنه لا يضمن نجاحه في جميع الظروف.وأشار إلى أن الاعتماد على اللاعب في هذا المركز قد يكون مناسبًا عندما يسيطر ريال مدريد على مجريات المباراة، لكن الوضع يصبح أكثر تعقيدًا عندما يضطر الفريق إلى التراجع والدفاع أمام ضغط المنافسين.جوتي يحدد المركز الأفضل لفالفيرديدخل جوتي،
نجم ريال مدريد السابق، على خط النقاش، مؤكدًا أن فالفيردي يقدم أفضل مستوياته عندما يلعب على الأطراف، سواء في مركز الجناح أو الظهير المتقدم،
مستندًا إلى قوته البدنية وقدرته على التمرير والتقدم بالكرة.ويرى جوتي أن الاعتماد على فالفيردي في مركز لاعب الوسط الدفاعي لا يسمح باستغلال جميع إمكاناته، معتبرًا أن منحه حرية أكبر على الأطراف قد يساعده على تقديم مستويات أفضل وإظهار قدراته الهجومية بصورة أكثر فاعلية.ويتفق ميجيل توريس مع هذا الرأي، مشيرًا إلى أن فالفيردي وصل إلى مرحلة مهمة في مسيرته تستدعي التفكير في دوره على المدى الطويل، ومؤكدًا أنه يمتلك المقومات التي قد تجعله من أفضل اللاعبين في مركز الظهير الأيمن أو الظهير المتقدم إذا استقر على أحدهما.على الجانب الآخر،
يرى إيفان كامبو أن فالفيردي يظل عنصرًا أساسيًا في خط الوسط، لكنه يحتاج إلى مساندة زملائه حتى لا يتحمل وحده مسؤولية تغطية المساحات الكبيرة، سواء عند التقدم للهجوم أو العودة للدفاع.أما ألكورتا، فأبدى تحفظاته على فكرة اعتبار فالفيردي ظهيرًا من الطراز العالمي،
مشيرًا إلى أنه لا يراه متفوقًا بوضوح على لاعبين مثل دينزل دومفريس وترينت ألكسندر أرنولد في هذا المركز، مع التشديد على أن تقييم قرار مورينيو يظل مرتبطًا برؤية المدرب واحتياجات الفريق.وبين الآراء المؤيدة والمعارضة، يبقى التحدي أمام مورينيو هو تحقيق أقصى استفادة من قدرات فالفيردي، سواء بالاحتفاظ به في خط الوسط أو الاستعانة به على الجبهة اليمنى،
في ظل امتلاكه القوة البدنية والقدرة على تنفيذ الأدوار التكتيكية المختلفة، وإن كانت هذه المرونة لا تنهي الجدل بشأن المركز الذي يمكن أن يمنحه أفضلية أكبر على أرض الملعب.ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة