أُعلن عن شراكة استراتيجية بين شركة «هيوماين» (التابعة لصندوق الاستثمارات العامة) وشركة «Turing» المتخصصة في أنظمة الذكاء الاصطناعي، تهدف إلى إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE». يتيح هذا التعاون للشركات اكتشاف وكلاء ذكاء اصطناعي وتطبيقها وتوسيع نطاق استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات،

بهدف تسريع التحول من الأدوات الرقمية التقليدية إلى نماذج تشغيل تعتمد على الأتمتة الذكية.تدمج الشراكة بين البنية التحتية ونماذج الذكاء الاصطناعي التي طورتها «هيوماين» وخبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي قابلة للاستخدام على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في المراحل التجريبية. يُتوقع أن يشكل هذا السوق طبقة جديدة في نماذج التشغيل القائمة على الوكلاء،

حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر.يتيح المشروع للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان. كما يفتح المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، مما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً،

تُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء».تأتي هذه الخطوة ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر. يُعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية.يرى القائمون على المنصة أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، حيث لن تُبنى المؤسسات حول تطبيقات منفصلة،

بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان. تسعى الشراكة إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات، مع تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية.تأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموحاً لبناء حضور في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام،

بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية. وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها، حيث قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك) يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات