كشفت واشنطن عن اقتراح لفرض رسوم تعريفة إضافية بنسبة 12.5% على الواردات القادمة من الهند، معتبرةً إياها ضمن نحو 60 اقتصاداً لم تتخذ إجراءات كافية للحد من استيراد السلع المصنعة باستخدام العمالة القسرية. ويأتي هذا الإعلان في اليوم الثاني من محادثات تجارية بين مسؤولين هنود ووفد أميركي يقوده مساعد الممثل التجاري الأميركي بريندان لينش، مما قد يُربك مسار المفاوضات الجارية.أوضح تقرير صادر عن مكتب الممثل التجاري الأميركي أن الهند أخفقت في فرض حظر صارم على استيراد السلع المنتجة بالعمالة القسرية،

واصفاً سياساتها بأنها غير معقولة وتُشكل عبئاً على التجارة الأميركية. وصرّح الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير بأن تقاعس بعض الشركاء التجاريين عن معالجة هذه القضية غير مقبول، لأنه يُجبر العمال الأميركيين على المنافسة في بيئة غير متكافئة.يستند الاقتراح إلى تحقيق أُجري بموجب المادة 301 الخاصة بممارسات التجارة غير العادلة، في وقت تسعى فيه الإدارة الأميركية لإعادة تفعيل رسوم جمركية طارئة أبطُلَت سابقاً.

وقد صنّف التحقيق الهند ضمن 54 اقتصاداً لا تفرض حظراً على السلع المرتبطة بالعمالة القسرية، مما يعرضها للرسوم الأعلى. في المقابل، تواجه ستة اقتصادات مثل كندا والاتحاد الأوروبي وإندونيسيا رسوماً أقل بنسبة 10% بسبب ضعف التنفيذ رغم وجود أطر حظر.يرى محللون أن نتائج التحقيق قابلة للطعن،

إذ لم يركز على وجود عمالة قسرية في الصادرات الهندية نفسها، بل على مدى منع الهند لواردات مرتبطة بتلك الممارسات من دول أخرى. ويُرجح أن تكون الرسوم المقترحة أداة ضغط في إطار مفاوضات أوسع، مما يستدعي تعاملاً منفصلاً بين مسار تحقيق المادة 301 ومسار اتفاقية التجارة الثنائية.

وتعتزم نيودلهي إثارة هذه القضية خلال الاجتماعات للبحث عن تخفيف للرسوم. كما أشار التقرير إلى دور الهند الوسيط في سلاسل توريد القطن المرتبطة بمدخلات يُشتبه بارتباطها بالعمالة القسرية في الصين.