أكد وزير المالية السوداني أن البلاد تواجه حرباً اقتصادية شرسة تستهدف الدولة ومؤسساتها، مشيراً إلى أن هذه الحرب تأتي كجزء من حرب وجودية متعددة الأدوات تهدف إلى انهيار الاقتصاد الوطني.وأوضح الوزير أن الدولة، رغم التحديات الكبيرة، تواصل دعم القوات المسلحة والحفاظ على الحد الأدنى من إدارة الاقتصاد والوفاء بالتزاماتها الأساسية.

وقد تسببت الحرب في نزوح نحو 12 مليون مواطن وفقدانهم سبل العيش، في حين أظهر المجتمع السوداني مستويات عالية من التكافل باستضافة النازحين وتقديم مساهمات كبيرة من المغتربين ورجال الأعمال.وفيما يتعلق بإعادة الإعمار، كشف الوزير عن أضرار واسعة في البنية التحتية، منها فقدان نحو 64 ألف محول كهربائي إضافة إلى شبكات المياه والصرف الصحي والطرق والمنشآت الصحية والتعليمية.

وتنفق الدولة مبالغ طائلة لإعادة الخدمات وتأمين البيئة لعودة المواطنين، بما في ذلك إزالة مخلفات الحرب، فيما تبلغ تكلفة الكهرباء وحدها نحو 50 مليار جنيه شهرياً.وعن التحديات النقدية، أشار الوزير إلى وجود مضاربات على العملة الوطنية من داخل البلاد وخارجها،

مما يؤدي إلى تدهور سعر الصرف وارتفاع الأسعار. وأكد أن هناك جهات معادية تسعى للضغط على العملة، لكنه لاحظ تحسناً في استقرار سعر الصرف مؤخراً مع تراجع أسعار العملات الأجنبية. وأضاف أن الطلب المرتفع على العملة الأجنبية مقابل الاستيراد يسهم في ارتفاع الأسعار.