ارتفعت الأسهم الأميركية في جلسة التداول الخميس، مدعومة بمكاسب قوية في قطاع أشباه الموصلات وتفاؤل متزايد بشأن اتفاق سلام في الشرق الأوسط، مما طغى على المخاوف المرتبطة بتوجهات البنك المركزي الأميركي الأعلى تشدداً.قفز سهم شركة إنتل بنحو 10% بعد إعلان الرئيس الأميركي أن شركة أبل وافقت على التعاون مع إنتل في تصميم وتصنيع رقائق داخل الولايات المتحدة. كما سجلت أسهم شركات أخرى في القطاع مكاسب ملحوظة،
حيث ارتفع سهم إنفيديا بنسبة 1.1%، وصعد سهما ميكرون ومارفيل تكنولوجي بأكثر من 5% لكل منهما. وسجل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات مستوى قياسياً جديداً بعد أن قفز 4.6%، في حين صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 لقطاع التكنولوجيا بنسبة 1.6%.جاء هذا الانتعاش بعد تراجعات في الجلسة السابقة،
وسط توقعات المستثمرين لإمكانية رفع أسعار الفائدة، عقب تأكيد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أولوية كبح التضخم، إلى جانب إشارات من صناع السياسات إلى احتمال استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض. في غضون ذلك،
نشرت الولايات المتحدة وإيران بنوداً لاتفاق مؤقت يمدد 60 يوماً إضافية لوقف إطلاق النار الذي بدأ في أبريل الماضي، مما يمنح الطرفين مزيداً من الوقت للتوصل إلى اتفاق نهائي. وأشار كبير استراتيجيي السوق في شركة بي رايلي ويلث إلى أن الاتفاق الأميركي-الإيراني طغى على أي ضغوط سلبية ناجمة عن لهجة الفيدرالي الأعلى تشدداً في اليوم السابق، مضيفاً أن أسعار الطاقة لا تزال عند مستويات منخفضة،
وأن احتمال إنهاء الحرب في إيران يمثل عاملاً إيجابياً مهماً قد يسهم في الحد من التضخم على المدى الطويل.وتشير تقديرات الأسواق حالياً إلى احتمال بنسبة 50% لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر المقبل، مقارنة مع 27% يوم الأربعاء. وبحلول الساعة 09:36 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 357.37 نقطة أو 0.70% ليصل إلى 51,853.59 نقطة،
كما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 62.05 نقطة أو 0.84% إلى 7,482.15 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب 225.57 نقطة أو 0.87% ليبلغ 26,247.23 نقطة. كما صعد مؤشر راسل 2000 للشركات الصغيرة بنسبة 1.4%.وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أشهر، مما عزز آمال إمكانية احتواء التضخم دون الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة.
واستعادت الأسواق توازنها بعد تراجعات مطلع يونيو الحالي، مدعومة بصلابة الاقتصاد واتساع نطاق المكاسب خارج قطاع التكنولوجيا، إلى جانب التفاؤل بشأن الاتفاق الأميركي-الإيراني، مما دعم معنويات المستثمرين.
وتتجه المؤشرات الثلاثة الرئيسية نحو إنهاء الأسبوع على ارتفاع للأسبوع الثاني توالياً، قبل عطلة جونتينث يوم الجمعة.على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت بيانات وزارة العمل تراجع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات إعانة البطالة الأسبوع الماضي، مع استمرار انخفاض معدلات التسريح من العمل.
كما يصادف يوم الخميس استحقاق عقود المشتقات المرتبطة بالأسهم وخيارات المؤشرات والعقود الآجلة في وقت واحد، في حدث ربع سنوي يُعرف بالتصفية الثلاثية، غالباً ما يؤدي إلى زيادة أحجام التداول وارتفاع التقلبات.وفي تحركات الشركات، تراجع سهم كروغر بنسبة 6.4% بعد إعلان أرباح أقل من التوقعات للربع الأول،
مع الإبقاء على التوقعات السنوية دون تغيير. كما هبط سهم أكسنتشر بنحو 16% بعد خفض الحد الأعلى لتوقعات الإيرادات السنوية. وانخفض أيضاً سهما كوجنيزانت تكنولوجي سوليوشنز وآي بي إم بنسبتي 8.2% و6.5% على التوالي. وتفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة بنسبة 2.48 إلى واحد في بورصتي نيويورك وناسداك على حد سواء.
وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 عدداً من المستويات القياسية خلال 52 أسبوعاً، شملت 21 مستوى مرتفعاً جديداً، إلى جانب 19 مستوى منخفضاً جديداً، فيما سجل مؤشر ناسداك المركب 53 قمة جديدة و52 قاعاً جديداً.