بات النجم الجزائري يوسف بلايلي أقرب من أي وقت مضى إلى مغادرة الترجي التونسي، في ظل تعثر مفاوضات تجديد عقده واستمرار الغموض بشأن مستقبله خلال الفترة المقبلة. وذكرت صحيفة "الخبر" الجزائرية أن عودة بلايلي إلى صفوف مولودية الجزائر أصبحت وشيكة، بعدما قطعت المفاوضات التي قادها رئيس مجلس إدارة النادي،

حكيم حاج رجم، أشواطًا متقدمة. إلا أن إتمام الصفقة يبقى مرهونًا بتحقق شرط أساسي يتجاوز إرادة الطرفين. وأوضحت الصحيفة أن ترسيم عودة اللاعب إلى مولودية الجزائر،

بعد عامين قضاهما بقميص الترجي، يرتبط بحسم وضعيته القانونية وإمكانية رفع العقوبة المسلطة عليه، عقب الطعن الذي تقدم به، عبر محاميه التونسي علي عباس،

أمام محكمة التحكيم الرياضي. وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد أصدر في مارس الماضي عقوبة بإيقاف بلايلي لمدة عام كامل، على خلفية الشكوى التي تقدم بها ناديه السابق أجاكسيو الفرنسي، متهمًا اللاعب بالتزوير للحصول على امتيازات مالية بلغت قيمتها 380 ألف يورو.

ويأمل فريق الدفاع عن اللاعب، الذي سبق له النجاح في تخفيض عقوبة سابقة تعرض لها بلايلي عام 2015 بسبب تناول مواد محظورة، في الحصول على قرار يقضي بتعليق العقوبة الحالية أو إلغائها بالكامل، بما يسمح للاعب باستعادة أهليته ومواصلة مسيرته الاحترافية بحرية.

ورغم الاهتمام الكبير الذي أبداه مسؤولو مولودية وهران، والتصريحات الرسمية التي أكدت رغبتهم في استعادة خدمات بلايلي خلال الموسم المقبل، فإن اللاعب يفضل العودة إلى مولودية الجزائر. ويعود هذا التفضيل إلى رغبة الدولي الجزائري في خوض منافسة قارية خلال الموسم المقبل،

وهو الهدف الذي فشل مولودية وهران في تحقيقه بعدما أضاع فرصة إنهاء الموسم في المركز الثالث المؤهل إلى بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية. وفي إطار تدعيم صفوف الفريق، دخل حكيم حاج رجم أيضًا في مفاوضات مع هداف دوري القسم الثاني الجزائري، مهاجم اتحاد الشاوية سيريمان كوناتي،

الذي منح موافقته المبدئية للانضمام إلى مولودية الجزائر. وتشير هذه التطورات إلى أن حكيم حاج رجم مرشح للاستمرار في منصبه على رأس مجلس إدارة مولودية الجزائر، رغم أن مسؤولي الشركة المالكة للنادي رفضوا خلال اجتماع أخير طلبه بالانتقال إلى منصب مدير رياضي. وكان حاج رجم قد برر طلبه برغبته في الاستفادة من الامتيازات المالية التي يحصل عليها المديرون الرياضيون في أندية جزائرية أخرى،

مثل شباب بلوزداد واتحاد العاصمة، معتبرًا أن تلك الامتيازات تتناسب مع حجم الضغوط والمسؤوليات المترتبة على إدارة النادي الأكثر جماهيرية في الجزائر.