كشفت تقديرات متخصصة أن عمليات البث غير القانوني لمباريات كأس العالم 2026 حققت نحو 174.3 مليار مشاهدة مؤهلة عالميًا، وأن إعلانات المقامرة غير المنظمة رافقت نحو 95% من هذه المشاهدات. وتعتمد هذه التقديرات على عمليات مراقبة عالمية ومعلومات تحليلية للسوق، تشمل مصادر بيانات مملوكة وأخرى مرخصة من جهات خارجية.وتُعرَّف “المشاهدة المؤهلة” بأنها المشاهدة المستمرة لمدة لا تقل عن 90 ثانية،
ويُقاس بها عدد مرات مشاهدة البث وليس عدد المشاهدين الفريدين. كما تراعي المنهجية حالات انقطاع البث، والتحديثات الإجبارية، وإعادة التحميل،
والتنقل بين قنوات البث البديلة، وإعادة ضبط القنوات أثناء المباراة.ووفق التحليل، بلغ متوسط المشاهدات المؤهلة للبث غير القانوني في المباراة الواحدة نحو 1.68 مليار مشاهدة عالميًا، بينما سجّل نهائي إسبانيا والأرجنتين ما يقارب 6.2 مليارات مشاهدة مؤهلة،
مما يشير إلى النطاق الواسع لهذه الظاهرة.ويُظهر الرصد ارتباطًا وثيقًا بين البث الرياضي غير القانوني وإعلانات المقامرة غير المنظمة عبر الإنترنت. إذ تحقق جهات البث غير المشروعة عائدات من الإعلانات ومن تحويل الجمهور إلى مشغلي المقامرة غير المرخصين، مقابل اتفاقيات إحالة تصل إلى 25-50% من صافي إيرادات الألعاب التي يحققها هؤلاء المشغلون من العملاء المُحالين.وكانت تحليلات سابقة في بريطانيا قد سجّلت نحو 3.1 مليارات مشاهدة مؤهلة للبث غير القانوني خلال عام 2024 عبر أفضل عشر رياضات، إضافة إلى 1.6 مليار مشاهدة في النصف الأول من عام 2025،
مع ظهور إعلانات المقامرة غير المنظمة في 89% من عمليات البث المرصودة.وتقدر التقديرات إجمالي قيمة المراهنات عبر الإنترنت عالميًا خلال كأس العالم 2026 بنحو 593 مليار دولار، منها 409 مليارات دولار (69%) عبر السوق غير المنظمة، مقابل 184 مليار دولار (31%) عبر السوق المنظمة. ويرى المحللون أن البث غير القانوني يمنح مشغلي المقامرة غير المنظمة وصولًا مباشرًا إلى جماهير الرياضة أثناء متابعة الأحداث المباشرة،
إذ يتنافس البث القانوني وغير القانوني على الجمهور نفسه.وتثير هذه المواقع مخاوف أمنية أيضًا؛ إذ قد تخفي مشغلات الفيديو والنوافذ المنبثقة والأزرار الوهمية التي تدّعي تقديم جودة عالية برمجيات خبيثة أو برامج تجسس أو أدوات لتسجيل ضغطات المفاتيح، ما يعرّض بيانات المستخدمين للجمع خلسةً.ويؤكد مسؤولو الدراسة أن هذا الحجم من المشاهدات يُظهر أن البث غير القانوني يعمل على نطاق واسع وينافس جهات البث القانونية على الجمهور، وأن انتشار إعلانات المقامرة غير المنظمة يحوّل هذه المنصات إلى قناة استقطاب لصالح السوق غير المرخصة. كما يشددون على أن معالجة الظاهرة تتطلب التعامل المتكامل مع الأسواق غير القانونية وسلاسل إمدادها،
إلى جانب إنفاذ القواعد وتحسين الخدمات القانونية المقدمة للمستهلكين.وتأتي هذه الأرقام بالتزامن مع متابعة عالمية واسعة لمنافسات مونديال 2026، ما يضع المشاهدين أمام ضرورة توخي الحذر من روابط البث المشبوهة التي قد تعرضهم لمخاطر مالية وأمنية.