قتل تسعة أشخاص في هجوم بمسيرة لقوات "الدعم السريع" في شمال كردفان أمس الأربعاء، وفق ما أفاد به مصدر طبي وكالة الصحافة الفرنسية، فيما ندد حقوقيون بـ"انتهاكات في حق المدنيين" غداة إعلان قائد قوات "الدعم السريع" إطلاق "الرسن" لمسلحيه في الحرب ضد الجيش. وقال مصدر طبي،

طلب عدم ذكر اسمه حفاظاً على سلامته، "قتل تسعة مدنيين وأصيب 14 آخرون نتيجة قصف مسيرة تابعة للدعم السريع قرية الجمامة بولاية شمال كردفان صباح الأربعاء". انتهاكات موثقة وقالت مجموعة "محامو الطوارئ"، التي تعنى بتوثيق انتهاكات الحرب في بيان،

إن مسلحي "الدعم السريع" ارتكبوا "انتهاكات في حق المدنيين في منطقة الجمامة، الواقعة شمال غربي مدينة بارا"، بما في ذلك "اعتداءات على المدنيين والمنازل ونهب وتخريب استهدفا سوق الجمامة". وكان قائد قوات "الدعم السريع" محمد حمدان دقلو قال الإثنين الماضي في رسالة بالفيديو وجهها "للقوات في الخطوط الأمامية"،

إن "الرسن" ليس في يديه، مضيفاً "الرسن معكم، الرسن في يدكم". وأمس،

قال دقلو في كلمة ألقاها أمام تجمع من المسلحين ونشرتها قوات "الدعم السريع" من دون تحديد مكانها، إن "هدفنا هو الخرطوم" التي استعاد الجيش السيطرة عليها بداية 2025. وأتى إعلان دقلو بعدما أعلن الجيش الأسبوع الجاري سيطرته على مدينة بارا في شمال كردفان وقرى محيطة بها، إضافة إلى طريق سريع يصل الأبيض عاصمة الولاية بالخرطوم.

من جانبه، قال تحالف "تأسيس"، الذراع السياسية لقوات "الدعم السريع"، في بيان،

إن إصرار الجيش "على التصعيد العسكري وسعيه إلى كسب مساحات جديدة على حساب قوات تأسيس يسقط أي منطق للاستجابة إلى المناشدات الدولية ودعوات الهدنة الإنسانية". اقرأ المزيد يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field) أسوأ أزمة نزوح في العالم ولم تنجح المساعي الدولية في التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب بين الجيش وقوات "الدعم السريع" التي دخلت عامها الرابع وأسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى وتشريد ملايين، في ما تصفه الأمم المتحدة بأسوأ أزمة جوع ونزوح في العالم. واشتدت المعارك بين الجيش وقوات "الدعم السريع" بعد سيطرتها على إقليم دارفور في الغرب،

اعتماداً بصورة أساس على الطائرات المسيرة التي قتلت أكثر من ألف سوداني في أنحاء البلاد منذ بداية العام، بحسب الأمم المتحدة. وأفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" بمقتل 23 طفلاً في الأقل خلال الشهرين الماضيين في ولاية شمال كردفان وحدها، التي يتنازع الجيش وقوات "الدعم السريع" السيطرة عليها.

ويواجه طرفا الحرب في السودان اتهامات بارتكاب جرائم حرب واستهداف مناطق مدنية، في حين تتهم قوات "الدعم السريع" خصوصاً بالنهب والعنف الجنسي الممنهج والإبادة العرقية.