على رغم أن السودان يعد من أغنى بلدان المنطقة بالموارد المائية، إذ يجري في أراضيه نهر النيل المتفرع منه النيل الأزرق والنيل الأبيض وأنهار أخرى، إضافة إلى عشرات الروافد والمجاري المائية الموسمية التي تتدفق وتفيض خلال مواسم الأمطار، ظل العطش وجهاً قاسياً يطارد ملايين السكان،

خصوصاً في الأقاليم البعيدة من مراكز الإمداد الرئيسة. وفي قلب هذه المفارقة يقف نهر النيل، بفروعه المختلفة، شاهداً على وطن تتدفق عبره المياه،

بينما تتعثر فيه سبل الوصول إليها. ومع كل صيف طويل وقاس، تتضاعف معاناة الناس تحت وطأة ار