في إحدى زوايا مركز إيواء مكتظ بمدينة الدبة، ولدت "سلمى" على ضوء هاتف محمول، بعد ما انقطعت الكهرباء وغابت أبسط مقومات الرعاية الطبية، فلم يكن هناك سرير ولادة،
ولا طبيب مختص، فقط أم مرهقة وامرأة من الجيران تحاول إنقاذ الموقف بما تملك من خبرة بسيطة. لم تسمع سلمى أولى كلمات الترحيب بالحياة، بل فتحت عينيها على أصوات القصف البعيد،
وصراخ أطفال آخرين يشاركونها المكان ذاته. والدتها، التي نزحت من منزلها قبل أشهر، لم تكن تفكر في اسم طفلتها بقدر ما كانت تفكر،
كيف ستحميها؟ كيف ستطعمها؟ وهل ستنجو أصلاً داخل ب