حذرت مجموعة حقوقية قانونية في السودان من تنفيذ توصيات تتعلق بإحالة أعداد كبيرة من العاملين إلى المعاش المبكر وإلغاء عدد واسع من الوظائف العامة. وأعربت مجموعة محامو الطوارئ، في بيان صحافي اليوم الاثنين، عن قلقها البالغ "إزاء القرار الصادر عن وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية بالرقم 2026،

والصادر يوم 16 أبريل الماضي بتوصية من مجلس الوزراء، والقاضي بتكوين لجنة لدراسة أوضاع العاملين بالحكومة الاتحادية ورفع توصيات بشأن تقليص الخدمة المدنية، وما تداوله من معلومات بشأن توصيات منسوبة للجنة تتعلق بإحالة أعداد كبيرة من العاملين إلى المعاش المبكر وإلغاء عدد واسع من الوظائف العامة". وأضافت: "يمثل هذا التوجه مساساً مباشراً بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعاملين وأسرهم،

ويضع آلاف الأسر أمام خطر فقدان مصدر الدخل في سياق تتدهور فيه فرص العمل وتنهار فيه الخدمات الأساسية وتتسع فيه دائرة النزوح واللجوء، بما يفاقم هشاشة الأوضاع المعيشية على نطاق واسع"، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ". وأشارت إلى أن أي حديث عن امتيازات أو تعويضات مرتبطة بالمعاش المبكر يظل محل شك في ظل التجارب السابقة منذ اندلاع الحرب التي شهدت تعطيلاً أو تجميداً لحقوق عدد من العاملين المتأثرين بالنزاع،

إلى جانب الانهيار الحاد في قيمة العملة والتضخم المتسارع، بما يؤدي إلى تآكل القيمة الحقيقية لأي استحقاقات مالية ويحد من قدرتها على توفير الحد الأدنى من الحماية المعيشية. وحذرت المجموعة من أن تنفيذ هذه التوصيات قد يؤدي إلى تفاقم الفقر والهشاشة الاقتصادية، وتآكل القيمة الحقيقية للتعويضات،

وارتفاع معدلات البطالة، وزيادة الاعتماد على المساعدات الإنسانية، وإضعاف الخدمات العامة.