حذرت مجموعة حقوقية قانونية في السودان من تنفيذ توصيات تتعلق بإحالة أعداد كبيرة من العاملين إلى المعاش المبكر وإلغاء عدد واسع من الوظائف العامة. وأعربت مجموعة "محامو الطوارئ"، في بيان صحفي اليوم الاثنين، عن قلقها البالغ "إزاء القرار الصادر في أبريل/نيسان الماضي بتوصية من مجلس الوزراء،

والقاضي بتكوين لجنة لدراسة أوضاع العاملين بالحكومة الاتحادية ورفع توصيات بشأن تقليص الخدمة المدنية، وما تداوله من معلومات بشأن توصيات منسوبة للجنة تتعلق بإحالة أعداد كبيرة من العاملين إلى المعاش المبكر وإلغاء عدد واسع من الوظائف العامة". أسعار النفط تقفز مع تعثر جهود إنهاء حرب إيران وأضافت: "هذا التوجه يضع آلاف الأسر أمام خطر فقدان مصدر الدخل في سياقٍ تتدهور فيه فرص العمل وتنهار فيه الخدمات الأساسية وتتسع فيه دائرة النزوح واللجوء، بما يفاقم هشاشة الأوضاع المعيشية على نطاق واسع".

وأشارت إلى أن أي حديث عن امتيازات أو تعويضات مرتبطة بالمعاش المبكر يظل محل شك جدي في ظل التجارب السابقة منذ اندلاع الحرب، في ظل الانهيار الحاد في قيمة العملة والتضخم المتسارع، بما يؤدي إلى تآكل القيمة الحقيقية لأي استحقاقات مالية، ويحد من قدرتها على توفير الحد الأدنى من الحماية المعيشية.

وأفادت مجموعة "محامو الطوارئ" بأن الأولوية العاجلة تتمثل في وقف الحرب وحماية المدنيين ومعالجة الكارثة الإنسانية، باعتبار ذلك الشرط الأساسي لأي استقرار اقتصادي أو اجتماعي، في وقتٍ تتجه فيه موارد الدولة بصورة متزايدة نحو استمرار العمليات العسكرية على حساب القطاعات المدنية والخدمات الأساسية، وهو ما يفاقم الانهيار العام ويحد من أي إمكانية لمعالجة جذور الأزمة.

ويشهد السودان حرباً منذ أبريل/نيسان 2023، حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية. ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم، ونزح حوالي 12 مليون شخص جراء الصراع،

كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.