فيما كانت الخرطوم تشهد معارك دامية بعد اندلاع الحرب بين الجيش وقوات "الدعم السريع"، اتخذت حياة من بقي من السكان فيها إيقاعاً يمليه الموت، فكلما دوّى انفجار يهرع الجميع الى مكان القصف لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. ووسط بنية تحتية مدمرة،
اعتمد السكان في نقل القتلى والجرحى على الدراجات النارية والهوائية وحتى الجرافات. في غرف الطوارئ، شمّر كل من تلقى تدريباً طبياً ولو جزئياً، عن ساعديه،
ليتحرك مع آخرين، وسط برك من الدماء. وتطوع بعضهم في التكايا (مطابخ عامة تقدم وجبات مجانية) وبعضهم الآخر في دفن الموتى ضمن