الأرشيف
تصفح جميع الأخبار والتقارير
نسيج العنكبوت والعودة الأبدية
على مرآة سيارتي الجانبية يعشعش عنكبوت عنيد بإرادة حديدية وهو يؤدي العمل نفسه دائماً، صباحاً، ظهراً، مساءً: نسْج خيوطه في هيئة مصيدة ومغادرة مكانه أو الاختفاء داخل الفراغ القائم بين سطح المرآة نفسها وظهرها المنحني، ولعل تصرفه هذا يعكس خجلاً متأصلاً فيه مني، فهو يعرف أن تصرفه الدؤوب ذاك يزعجني دائماً ويجبرني على خبط خيوطه بغضب وإزالتها كل يوم من على وجه الأرض، غير أنه يعود ثانية لإعادة حياكة شبكته بسرعة لا متناهية، فالوقت يمر بسرعة والحشرات الطيارة التي ضلت طريقها لا تمر عن طريق الخطأ بمصيدته إلا
إرجاء الدورة التاسعة لجائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية
أعلنت إدارة جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» تأجيل أعمال الدورة التاسعة للجائزة (2026-2027). وجاء في البيان الصادر عن المجلس الاستشاري، الذي يرأسه الكاتب طالب الرفاعي، «بسبب من تعثّر إمكانية انعقاد الدورة، والتساؤل العربي الكبير المطروح حول الجائزة، وبالنظر إلى الشفافية التي اتخذتها الجائزة مساراً لها. فلقد ناقش المجلس الاستشاري للجائزة حيثيات الدورة التاسعة، وقرر تأجيل انعقادها لموعد قريب سيُعلن عنه في أقرب فرصة». وذكر البيان أن انطلاق جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية عام 2015 من الكويت
جائزة «الملتقى» للقصة القصيرة العربية تُعلن إرجاء دورتها التاسعة
أعلنت جائزة «الملتقى» للقصة القصيرة العربية، ومقرها الكويت، تأجيل انعقاد الدورة التاسعة للجائزة إلى موعد يُحدد لاحقاً. وكان من المقرر انطلاق أعمال الدورة التاسعة للجائزة (2026-2027)، خلال شهر مايو (أيار) ويونيو (حزيران) الماضي، لكنّ هذه الدورة تعثر انعقادها، حسب بيان للجائزة. وأكدّ الدكتور طالب الرفاعي، رئيس المجلس الاستشاري لجائزة «الملتقى» للقصة القصيرة العربية، في بيان، أن «الجائزة، برصيدها لما يزيد على العقد من الزمن، ستبقى الحضور الأهم لجنس القصة القصيرة العربية، وأنها ستقدّم دورتها التاسعة
رحلة الرقيب في البحث عن الذات
الاستبداد لم يعد مسألة محلية في دولة ديكتاتورية من دول العالم الثالث، بل سمة عالمية تستعيد أقسى ملامحها، كأنما كل نظريات الحرية وئدت ونسي أثرها. حتى إن كان سومر شحادة في روايته الجديدة «حكاية السيد البرغي» الصادرة حديثاً عن «دار الآداب» يستوحي الحالة السورية التي عايشها، فإن النص يتخلى عن تحديد المكان، ويترك الشخصيات منفلتة من ربقة الأسماء، تعيش وجودها الإنساني الكفكاوي المرّ بلا صدمات كبرى أو أحداث انقلابية. فنحن في أماكن لا أسماء لها ولا عناوين. الشخصية الرئيسية في الرواية (البطل) يعمل في مؤسس
رحلة المصطلحات عبر التاريخ
قد يبدو للوهلة الأولى أن الكلمات مجرد أدوات للتعبير، وأن المصطلحات لا تختلف عن غيرها إلا في درجة الدقة. لكن تاريخ الأفكار يكشف شيئاً آخر، فالمصطلحات الكبرى لا تنتقل من لغة إلى أخرى كما تنتقل البضائع بين البلدان، بل تحمل معها آثار وعلامات العصور التي وُلدت فيها، وتكتسب في كل انتقال معنى جديداً. ولهذا فإن دراسة تاريخ المصطلحات ليست بحثاً لغوياً فحسب، بل هي نافذة على تاريخ الفكر والثقافة. حين ينتقل مصطلح من معجم إلى معجم، لا تنتقل معه الحروف وحدها، بل تنتقل أيضاً شبكة كاملة من المعاني والأسئلة. فال
عيْناكِ ضوْءُ المصابيح!
عفواً إذا حاصرتْنا الرّياحُ فهل تسمعينَ صهيلَ الخُيولِ على ضفّةِ النّهْر؟ لا بأسَ.. نامي إذا ضنّ هذا الزمانُ بلحنٍ يغازلُ عينيكِ! أجْمَلُ ما فِيكِ هذا الصّمودُ الخُرافيُّ فوق المهانةِ والقهرْ! كوني النشيدَ المعتّقَ في الزّمنِ الزيْف! كوني السّلامةَ والحُضْنَ للقابضين على الجمرْ فلا بيْنَ.. بينْ! ولا للنكوصِ إلى الظلِّ باسمِ الحيادْ أطيرُ إلى آخِرِ الأرضِ ألقاكِ خارطتي والحنينَ الذي.. عادَ بي في المنامِ وفي الصحْوِ.. شوقاً إليك! وأعجبُ كيف النجومُ السوامقُ تختارُ دونَ السّماءِ سماءَكِ! والطيرُ يش
تاريخ بريطاني طويل من الانقسام الثقافي... شمالاً وجنوباً
تتجاوز إطلالة رئيس الوزراء الجديد آندي بيرنهام، الملقب بـ«ملك الشمال»، من خلف الباب الأسود الشهير لمقر رئاسة الوزراء البريطانية في 10 داونينغ ستريت دلالات التغيير الروتيني في التركيبة القيادية لمنظومة الحكم داخل المملكة المتحدة، لتجسد ما يمكن قراءته تحولاً جوهرياً في بنية السياسة المعاصرة ومراجعة تاريخية عميقة لعلاقة المركز بأقاليم البلاد، مما قد يشرّع النوافذ أمام تقييم نقدي جذري مستحق لمسار تنموي احتكر الثروة والنفوذ في العاصمة لندن لعقود طويلة، مخلّفاً وراءه فجوات هيكلية متراكمة في الشمال وال
وحش وفريسة في نقش نحتي من قصر الحير الغربي
تحوي البادية السورية موقعين أثريين يُعرفان باسم «قصر الحير»، ويعودان إلى أبنية ملكيّة من العصر الأموي، وعهد الخليفة هشام بن عبد الملك تحديداً. يقع الأول شمال شرق تدمر، ويُعرف بقصر الحير الشرقي، ويتمّيز بأسسه العمرانية الضخمة، ويقع الثاني جنوب غرب تدمر، ويُعرف بقصر الحير الغربي، ويتميّز بثراء حلله الزينية، وأشهر معالمه واجهته الخارجية إلى نُقلت إلى دمشق، ونُصبت عند مدخل المتحف الوطني في منتصف خمسينات القرن الماضي. تغطّي هذه الواجهة مجموعة متناغمة من الزخارف المنجزة بتقنية الجص المنقوش، تجمع بين ا
قادة الفكر يسبقون قادة السياسة وليس العكس
أولاً ينبغي العلم أن ألمانيا في عهد هيغل كانت ذات أغلبية بروتستانتية كبيرة بنسبة 70 في المائة والباقي كاثوليك تابعون للفاتيكان وبابا روما الذي يكرهه البروتستانتيون. وثانياً إن هيغل ذاته كان لوثرياً بروتستانتياً في عمق أعماقه. ولكنه لم يكن طائفياً. مستحيل. لا يمكن لفيلسوف كبير دشن الحداثة الفكرية والسياسية والأنوارية في أوروبا أن يكون طائفياً. ولا ننسى أن ألمانيا هي بلد مارتن لوثر الذي دشّن الإصلاح الديني وحرّر الإنسان المسيحي من سطوة رجال الدين وفسادهم واستغلالهم. ومعلوم أن بابوات روما وكرادلتها
الصمت فعل مقاومة للحفاظ على الحياة
في كتابها «الأفلام والحياة» الصادر أخيراً عن دار «العربي» بالقاهرة، تسعى الباحثة د. رشا مصطفى عوض إلى إعادة تفكيك عدد من روائع السينما في العالم من منظور علم النفس، وذلك بوضع العمل الفني في سياقات ثقافية واجتماعية وإنسانية أكثر شمولية، تخرجه من الإطار الضيق للنقد التقني الجمالي المباشر. وتركز المؤلفة بشكل خاص على «البحث عن السعادة»؛ وهو فيلم سيرة ذاتيّة أميركي يستند إلى قِصة حقيقية ملهمة لشخص يدعى «كريس غاردنر» يسعى لمحاربة ظروف محبطة من حوله. الفيلم من إخراج غابرييل موكينو، وبطولة ويل سميث، إنت
«الفكر النقدي اللامفكّر فيه» لعباس عبد جاسم
ضمن سلسلة «منشورات مركز تنوير للبحوث والدراسات التنموية»، صدر كتاب جديد للناقد العراقي عباس عبد جاسم بعنوان «الفكر النقدي اللامفكّر فيه» في 180 صفحة من القطع المتوسط، وقد تضمن ثلاثة عشر فصلاً ومقدمة. يقول الناقد في مقدمة الكتاب: «أعني بـ(الفكر النقدي اللامفكّر فيه): إزاحة النقد وإبداله ضمناً بآليات عابرة لقوانين النقدية التي كانت سائدة في مشغل كتابي النقدي (النظرية النقدية العابرة للتخصصات)، وذلك بالتوجّه نحو فكر نقدي يتجاوز النظرية النقدية بالعبور النقدي أولاً، والتأسيس لمفهوم جديد اصطلحت عليه
على خُطى «فلوبير»... في أحضان منطقة الـ«نورماندي»
بمناسبة مرور 200 عام على ولادة فلوبير عام 1821، نظم معرضان فوتوغرافيان تحولا إلى معرضين دائمين في المتحف المخصص له في مدينة «روان» - مقاطعة روماندي - حيث ولد الكاتب في 1821 ورحل في 1880. وقد احتوى المتحف على جميع مقتنياته. كان المعرض الأول بعنوان «رحلة إلى بلاد إيما، عبر الدروب والأحلام» بعدسة «إيريك بينار»، في قلعة «مارتانفيل» (على بُعد 4 كم من «ري»). والثاني «هدوء، تصوير! في ديكورات مدام بوفاري»، وهو مسارٌ بصريّ يتتبّع مواقع تصوير أفلام «رينوار» و«شابرول» في «ليون - لا - فوريه». ومن المعروف أن