أصدر مجلس شؤون الأحزاب السياسية في جمهورية السودان القرار رقم (11) لسنة 2026، بشأن الشكوى المقدمة من عضو المكتب السياسي لحزب حركة الإصلاح الآن، عبد الرفيع مصطفى، وآخرين،

ضد القرارات الأخيرة الصادرة عن رئيس الحزب. وقرر المجلس قبول الشكوى جزئياً في شقها المتعلق بتعيين رئيس مفوض للحزب، بينما قضى برفض بقية بنود الشكوى، مع توجيه الحزب بضرورة الالتزام التام بنظامه الأساسي.وتعود تفاصيل القضية إلى الأول من يناير 2026،

عندما تقدم عدد من أعضاء المكتب السياسي للحزب بحزمة طعون ضد خمسة قرارات اتخذها رئيس الحزب، شملت ترشيح أحمد الدعاك ليكون رئيساً مفوضاً للحزب، وحل الأمانة العامة، وإعادة العمل بالمكتب التنفيذي،

وتكليف شهاب العميري برئاسة المكتب التنفيذي، وتكوين لجنة لاسترجاع عدد من أعضاء الحزب.وأشار المجلس في حيثيات قراره إلى أنه خاطب رئيس الحزب رسمياً للاستماع إلى رده بشأن الشكوى المقدمة ضده، إلا أنه لم يتم تلقي أي رد من جانبه. وبعد مراجعة ملف الحزب ونظامه الأساسي في ضوء قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007 ولائحته التنفيذية،

استند المجلس إلى المبادئ التالية لإصدار قراره:أوضح المجلس أن المادة (18) من دستور الحزب تنص على أن المؤتمر العام هو الجهة الوحيدة المخولة بانتخاب رئيس الحزب عبر الاقتراع السري المباشر. كما أشارت المادة (2) فقرة (2) إلى أنه في حال خلو المنصب، يتولى رئيس مجلس الشورى تسيير مهام رئيس الحزب لحين انتخاب رئيس جديد، مما يبطل قانونية تعيين رئيس مفوض.وأكد الفحص القانوني للنظام الأساسي للحزب أنه لا يوجد ما يُعرف بالأمانة العامة في الهيكل التنظيمي للحزب،

وبالتالي لا يترتب على قرار حلها أي أثر قانوني. كما شدد المجلس على أن المادة (14) من قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007 تكفل حرية العضوية لكل سوداني يلتزم بأهداف الحزب ومبادئه، وبالتالي فإن أي عضو تتوفر فيه الشروط يُعتبر جزءاً من الحزب تلقائياً ولا يحتاج إلى لجنة لإرجاعه.وبناءً على السلطات المخولة للمجلس بموجب المادتين (8) و(10) من قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007، ووفقاً للمذكرة القانونية المرفوعة من إدارة الشؤون القانونية،

قرر المجلس قبول الشكوى فيما يخص تعيين رئيس مفوض من رئيس الحزب، ورفض الشكوى فيما عدا ذلك، وتوجيه الحزب بالالتزام بنظامه الأساسي.