تواجه الأسر البريطانية موجة جديدة من ارتفاع فواتير الطاقة، حيث كشفت هيئة تنظيم الطاقة البريطانية عن زيادة سنوية في متوسط الفاتورة لتصل إلى 1862 جنيهاً إسترلينياً (ما يعادل 2504 دولارات) اعتباراً من يوليو المقبل. وتمثل هذه القفزة ارتفاعاً بنسبة 13% عن الربع السابق، مما يفاقم أزمة تكلفة المعيشة التي تعاني منها البلاد بالفعل.تعود أسباب هذه الزيادة إلى الارتفاع الحاد في أسعار الغاز بالجملة في الأسواق العالمية،

والذي يُعزى بشكل رئيسي إلى استمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسط. وتشكل أسعار الطاقة بالجملة العنصر الأكثر تأثيراً في تحديد سقف الأسعار المحلي، الذي يتم مراجعته فصلياً بناءً على معادلة تشمل أيضاً تكاليف شبكات الإمداد والرسوم البيئية والالتزامات الاجتماعية.في بيان رسمي، أكدت الهيئة أن التعديل الجديد يعكس حالة التقلب المستمرة في أسواق الطاقة العالمية،

مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار الغاز بالجملة بدأ يلقي بظلاله مباشرة على التكلفة التي يدفعها المستهلكون في منازلهم. وتواجه الحكومة البريطانية برئاسة كير ستارمر ضغوطاً سياسية واقتصادية متزايدة للتخفيف من التداعيات السلبية لهذه التوترات الإقليمية على سلاسل إمداد الطاقة.ويرى خبراء أن هذه الزيادة المفاجئة قد تؤدي إلى مستويات جديدة من التضخم الداخلي، مما يصعّب السيطرة على معدلات الإنفاق الاستهلاكي للأسر خلال النصف الثاني من العام الحالي. ويمثل السقف السعري الجديد زيادة قدرها 221 جنيهاً إسترلينياً مقارنة بالربع السابق (أبريل - يونيو)،

والذي كان عند 1641 جنيهاً إسترلينياً سنوياً.