تماسكت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الثلاثاء بعد أن لامست في الجلسة السابقة أدنى مستوياتها منذ أسبوعين، وذلك في أعقاب اتفاق أولي بين الولايات المتحدة وإيران يهدف إلى إنهاء النزاع وإعادة فتح مضيق هرمز. ومن المتوقع أن يسهم الاتفاق في تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة، حيث كان الممر البحري يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز قبل الحرب،

وهو ما انعكس في تراجع أسعار خام برنت.أسهم انخفاض أسعار الطاقة في تلاشي المخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي، مما قلّص احتمالات تشديد السياسة النقدية من قبل البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها البنك المركزي الأوروبي. استقر عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات،

المعيار المرجعي للمنطقة، عند 2.954%. في المقابل، تراجع عائد السندات لأجل عامين بمقدار 5 نقاط أساس إلى 2.9443%،

وهو أدنى مستوى منذ 29 مايو، قبل أن يرتفع طفيفاً إلى 2.577%.تراجعت توقعات رفع أسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي بعد الاتفاق، بعد أن كان البنك قد بدأ الأسبوع الماضي مسار تشديد نقدي هو الأول بين البنوك المركزية الكبرى منذ اندلاع الحرب، لحقه بنك اليابان.

خفّض المستثمرون رهاناتهم على زيادات إضافية في الفائدة، رغم استمرار غياب التفاصيل الكاملة للاتفاق. تشير تسعيرات الأسواق إلى تشديد تراكمي بنحو 32 نقطة أساس بحلول نهاية العام، بما يعادل رفعاً واحداً مع احتمال 30% لرفع آخر.يرى خبراء اقتصاد أن التوصل إلى اتفاق يعني ضرورة إنهاء دورة رفع الفائدة من المركزي الأوروبي.

في المقابل، حذّر بعض صناع السياسات من أن عودة إمدادات النفط إلى مستويات ما قبل الحرب قد تستغرق أشهراً، مما يجعل الانفراج الفوري في التضخم غير مرجح. من المنتظر أن يقدم كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي مزيداً من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية خلال فعالية مقبلة.