استقرت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو، الثلاثاء، بعد أن سجلت في الجلسة السابقة أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوعين، وذلك عقب اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.

من المتوقع أن يؤدي الاتفاق إلى تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة، حيث كان الممر البحري يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز قبل الحرب، وهو ما انعكس في تراجع أسعار خام برنت إلى أدنى مستوياتها منذ عشرة أيام.أسهم انخفاض أسعار الطاقة في تهدئة المخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي، كما قلص التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية من قبل البنوك المركزية الكبرى،

ولا سيما البنك المركزي الأوروبي. وظل عائد السندات الألمانية لأجل عشر سنوات، وهو المعيار المرجعي، مستقراً عند 2.954 في المائة،

بينما تراجع عائد السندات لأجل عامين بمقدار خمس نقاط أساس، الاثنين، إلى 2.9443 في المائة.سجل عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الذي يتأثر مباشرة بتغير توقعات أسعار الفائدة،

ارتفاعاً طفيفاً بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.577 في المائة، بعد هبوطه في وقت سابق إلى أدنى مستوى في أسبوعين عند 2.547 في المائة. وتراجعت رهانات المستثمرين على مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة بعد اتفاق السلام، رغم استمرار محدودية التفاصيل.

وتسعيرات أسواق المال تشير إلى تشديد تراكمي بنحو 32 نقطة أساس بحلول نهاية العام، أي ما يعادل رفعاً واحداً بمقدار ربع نقطة مئوية مع احتمال يقارب 30 في المائة لرفع إضافي.يرى محللون أن الاتفاق يعني أن البنك المركزي الأوروبي ينبغي أن ينهي دورة رفع أسعار الفائدة. ورحبت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد،

باتفاق السلام، بينما حذر صناع سياسات آخرون، من بينهم يواكيم ناغل، من أن أي انفراج فوري في التضخم غير مرجح،

لأن عودة إمدادات النفط إلى مستويات ما قبل الحرب قد تستغرق عدة أشهر. ومن المقرر أن يشارك كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، في فعالية لاحقة الثلاثاء،

وسط توقعات بأن يقدم مزيداً من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية المقبلة.