بعد أسبوعين من الصمت والغياب، أصدر هونج ميونج بو، المدرب السابق لمنتخب كوريا الجنوبية، بياناً رسمياً اعتذر فيه للجماهير،

وكشف لأول مرة عن الأسباب الحقيقية وراء رحيله المفاجئ إلى الولايات المتحدة. حمل المدرب نفسه المسؤولية الكاملة عن الأداء المخيب في المونديال، معتبراً أن النتائج لم ترتقِ إلى تطلعات الأمة.وكان المنتخب الكوري قد ودع البطولة من دور المجموعات بعد فوز وحيد في ثلاث مباريات، لتكون الهزيمة أمام جنوب إفريقيا في الجولة الأخيرة القشة التي قصمت الظهر،

وأشعلت موجة غضب عارمة في الشارع الكوري استهدفت المدرب بشكل مباشر. وقال هونج في بيانه: “أعتذر بصدق لجميع المواطنين، لقد فشلت في تحقيق النتائج التي كانت الأمة تتوقعها، وأتقبل هذه المسؤولية بكل ثقل”.وأوضح هونج أن صمته طوال الأسبوعين الماضيين كان مقصوداً،

لأنه اعتقد أن نتائج المنتخب الوطني عبء يتحمله وحده، لكنه أشار إلى أن استمرار الصمت بات مستحيلاً بعد أن بدأت معلومات كاذبة وشائعات لا أساس لها من الصحة تنتشر كأنها حقائق. الأخطر في بيانه كان كشفه عن سبب مغادرته كوريا الجنوبية، حيث قال: “لم يكن قراري الفرار من العواقب،

بل كانت هناك تهديدات بالقتل موجهة إليّ وإلى عائلتي، فضلاً عن مخاوف بشأن سلامتنا الشخصية، وبصفتي رب الأسرة، كان عليّ حمايتهم”.واختتم المدرب بيانه بالتأكيد على موقفه من المساءلة،

قائلاً: “إذا عُقدت جلسة استماع برلمانية، فأعتقد أنها المنصة المناسبة لشرح نتائج كأس العالم، سأتحمل المسؤولية الكاملة، وسأعرض الحقائق كما أعرفها،

ولن أتهرب من أي أسئلة”. ويأتي هذا البيان ليضع حداً للتكهنات، لكنه يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المحاسبة داخل الكرة الكورية بعد خيبة مونديالية تحولت من هزيمة رياضية إلى قضية رأي عام.