يواجه المنتخب المغربي نظيره الفرنسي مساء اليوم الخميس في ربع نهائي كأس العالم 2026، في مباراة تحمل أكثر من مجرد طموح بلوغ نصف النهائي، إذ تمنحه سجلات التاريخ سبباً إضافياً للإيمان بقدرته على إسقاط أحد أبرز المرشحين للقب. ورغم القوة الضاربة للديوك،
فإنهم أثبتوا أكثر من مرة أنهم ليسوا بمنأى عن مفاجآت المنتخبات الأفريقية، مما يعزز الدفعة المعنوية لأسود الأطلس.ثلاث ضربات أفريقية في سجل فرنساشهدت بطولات كأس العالم خلال القرن الحادي والعشرين تعرض فرنسا لثلاث هزائم أمام منتخبات أفريقية من أصل ست هزائم تكبدها الديوك في نفس الفترة. وجاءت الضربة الأولى في افتتاح مونديال 2002، عندما فازت السنغال بهدف دون رد في واحدة من أشهر مفاجآت البطولة.
وتكرر المشهد في نسخة 2010، إذ خسرت فرنسا أمام جنوب أفريقيا 2-1، لتودع البطولة من دور المجموعات. أما السقوط الثالث فكان في مونديال 2022 أمام تونس بهدف دون مقابل،
رغم أن المنتخب الفرنسي كان قد ضمن تأهله مسبقاً.المغرب يبحث عن كتابة فصل جديدتأمل كتيبة المدرب محمد وهبي في استلهام تلك السوابق التاريخية لإضافة اسم المغرب إلى قائمة المنتخبات الأفريقية التي أسقطت فرنسا على المسرح العالمي. ويدرك أسود الأطلس صعوبة المهمة أمام منتخب يطمح للوصول إلى نصف النهائي للمرة الثالثة توالياً، لكن سلسلة النتائج الإيجابية الممتدة لـ34 مباراة بلا هزيمة في كل البطولات، إلى جانب الخبرة المكتسبة في النسخ الأخيرة،
تمنح الفريق ثقة كبيرة. وخلال آخر 13 مباراة له في كأس العالم، خسر المغرب مرتين فقط، وكلتاهما في مونديال 2022 أمام فرنسا في نصف النهائي وكرواتيا في مباراة المركز الثالث.
ويحمل المغرب آمال القارة الأفريقية وحده بعد خروج جميع المنتخبات الأخرى من النسخة الجارية، ويسعى لتكرار إنجاز 2022 عندما أصبح أول منتخب أفريقي يبلغ نصف النهائي، مع حلم كتابة فصل جديد في تاريخ الكرة الأفريقية عبر مواصلة المشوار نحو اللقب.