قبل ساعات من مواجهة منتخب فرنسا لنظيره المغربي في ربع نهائي كأس العالم 2026، يواجه القائد الفرنسي كيليان مبابي تهديداً بالملاحقة القانونية واحتمال التسليم إلى باراغواي. جاء ذلك على لسان محامي السيناتور الباراغوايانية سيليست أماريلا، الذي أعلن عزمه مقاضاة مبابي بتهمة التشهير،
مهدداً بطلب تسليمه إذا لم يتراجع عن تصريحاته ضد موكلته.خلفية الأزمةتعود جذور الخلاف إلى تعليق عنصري أدلت به السيناتور أماريلا (61 عاماً) ضد مبابي، وذلك عقب فوز فرنسا على الأرجنتين 1-0 في المونديال. ردّ قائد المنتخب الفرنسي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما اعتبره محامي السيناتور "تشهيراً وقذفاً" يستوجب المثول أمام القضاء الباراغواياني.موقف قانونيأكد المحامي أن موكلته تتمتع بالحصانة البرلمانية،
وأن القانون الباراغواياني لا يعاقب على تصريحاتها. في المقابل، شدد على أن ما وصفه "بتشهير مبابي" يعد جريمة جنائية في فرنسا، مما يفتح الباب لاتخاذ إجراءات قانونية ضده،
وأضاف: "قد يُسلّم إلى باراغواي ليُحاسب على أفعاله". من جهته، قدم الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بلاغاً إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيق في فرنسا.عقبات التسليمورغم التهديدات، استبعدت مصادر قانونية إمكانية تسليم مبابي.
فالمادة 696-4 من قانون الإجراءات الجنائية الفرنسي تنص على أنه "لا يُمنح تسليم المطلوبين إذا كانوا مواطنين فرنسيين"، كما يشترط القانون أن تتجاوز عقوبة الجريمة سنتين من السجن حتى يُنظر في طلب التسليم. يضاف إلى ذلك أن حكومة باراغواي نأت بنفسها رسمياً عن تصريحات السيناتور أماريلا وقدمت اعتذاراً لفرنسا، مما يجعل تقديم طلب تسليم رسمي أمراً مستبعداً.