سجلت الأجور في بريطانيا نمواً فاق التوقعات خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أبريل، في وقت تراجع فيه معدل البطالة بشكل غير متوقع، مما يعكس استمرار قوة سوق العمل قبل ساعات من إعلان البنك المركزي قراره الجديد بشأن أسعار الفائدة.أظهرت البيانات الرسمية أن متوسط نمو الأجور الأسبوعية، باستثناء المكافآت،

استقر عند 3.4% على أساس سنوي خلال الفترة نفسها، مقارنة بتوقعات سابقة أشارت إلى تراجعه إلى 3.2%. كما انخفض معدل البطالة إلى 4.9% مقابل 5.0% في القراءة السابقة.يراقب بنك إنجلترا عن كثب تطورات سوق العمل، في ظل تقييمه لاحتمال أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية إلى زيادة الضغوط على الأجور،

أو أن يؤدي ضعف الطلب على العمالة إلى الحد من قدرة الموظفين على المطالبة بزيادات كبيرة. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي البنك المركزي البريطاني أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75% في اجتماعه المرتقب، حيث يرى معظم صناع السياسة أن سوق العمل أصبحت أضعف مقارنة بالسنوات الماضية، مما يقلل من احتمالات ارتفاعات كبيرة في الأجور.بلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 11.1% في عام 2022،

وظلت معدلات نمو الأجور فوق 5% لنحو ثلاث سنوات، مما زاد من صعوبة مهمة بنك إنجلترا في إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%. ويعتبر البنك أن نمو الأجور بأكثر من 3% يجعل تحقيق استقرار التضخم عند المستوى المستهدف أمراً صعباً على المدى الطويل، في ظل استمرار ضعف إنتاجية الاقتصاد.في المقابل،

أظهرت بيانات بديلة تستند إلى سجلات الضرائب أن عدد العاملين على كشوف الرواتب ارتفع بمقدار 2000 وظيفة في مايو، رغم أن هذه البيانات تخضع لمراجعات كبيرة، حيث جرى تعديل الانخفاض المسجل في أبريل من 100 ألف وظيفة إلى 53 ألفاً. كما تراجعت الوظائف الشاغرة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مايو بمقدار 19 ألف وظيفة لتصل إلى 707 آلاف،

وهو أدنى مستوى منذ أوائل عام 2021، مقارنة بذروة بلغت نحو 1.3 مليون وظيفة في عام 2022 حين كانت سوق العمل أكثر سخونة.