تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية في تعاملات الأربعاء وسط تقلبات حادة قادتها أسهم شركات أشباه الموصلات، مع تنامي المخاوف بشأن وتيرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وتأثير أدوات استثمارية عالية المخاطر على استقرار السوق. وانخفض مؤشر كوسبي القياسي بنسبة 2.11% (161.84 نقطة) ليغلق عند 7494.47 نقطة، بعد جلسة شديدة التقلب شهدت افتتاحاً هابطاً بنحو 4% ثم تعويض الخسائر قبل العودة إلى المنطقة السلبية.وعقد وزير المالية الكوري الجنوبي كو يون تشول اجتماعاً مع محافظ البنك المركزي ورؤساء الهيئات الرقابية المالية،
وأكد المجتمعون على متابعة عوامل المخاطر التي قد تزيد تقلبات سوق الأسهم، في ظل عمليات جني أرباح المستثمرين الأجانب والمؤسسات، وإعادة موازنة المحافظ، وتغير التوقعات حول قطاع الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت وزارة المالية أن تركّز الاستثمارات في قطاع أشباه الموصلات أصبح عاملاً رئيسياً في زيادة التقلبات، مع تأثير تحركات أسهم الرقائق على أداء السوق ككل.وجاءت الضغوط عقب موجة بيع واسعة في أسهم أشباه الموصلات الأميركية، حيث هبط إنتل بنسبة 9.7%، مايكرون بنسبة 4.7%،
وإي إم دي بنسبة 6.5%، بينما تراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 4.7%. وفي كوريا الجنوبية، انخفض سامسونغ إلكترونيكس بنسبة 3.55%،
فيما ارتفع إس كيه هاينكس بنسبة 1.23% بعد تقلبات حادة، وتراجع إل جي إنرجي سوليوشن بنسبة 4.07%.كما انخفض هيونداي موتور بنسبة 2.5%، بينما ارتفع كيا بنسبة 2.15%، وتراجع بوسكو هولدينغز بنسبة 2.22%،
فيما هبط سامسونغ بيولوجيكس بنسبة 2.39%. ومن بين 911 سهماً جرى تداولها، ارتفعت 173 سهماً مقابل تراجع 706 أسهم، وسجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات بلغ 471.7 مليار وون (نحو 311.7 مليون دولار).وكان مؤشر كوسبي قد فعّل آلية الإيقاف المؤقت للتداول في وقت سابق من الأسبوع للمرة السادسة خلال العام الحالي،
بسبب التقلبات الحادة في أسهم الرقائق، وخاصة سامسونغ وإس كيه هاينكس. وأعلنت هيئة الرقابة المالية أنها ستراقب تأثير صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية المرتبطة بأسهم الشركات الفردية، وخصوصاً تلك المرتبطة بأشباه الموصلات،
وقد تراجع أساليب تسويقها إذا دعت الحاجة. وكان بنك كوريا قد حذر سابقاً من أن هذه الصناديق قد تضخم التداولات أحادية الاتجاه وتزيد تركّز الاستثمارات في عدد محدود من الأسهم.وفي سوق العملات، ارتفع الوون الكوري بنسبة 0.13% إلى 1513.8 وون مقابل الدولار الأميركي، بينما ارتفع العائد على السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 3.6 نقطة أساس إلى 3.814%،
وصعد العائد على السندات لأجل عشر سنوات 5.3 نقطة أساس إلى 4.265%.