ارتفعت أسعار الألمنيوم مع عودة التركيز على توقعات حدوث نقص في المعروض، وذلك بسبب اضطرابات الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط وتراجع مستويات المخزونات العالمية. وسجل سعر الألمنيوم القياسي ارتفاعاً بنسبة 0.8% ليصل إلى 3115 دولاراً للطن المتري، بعد أن كان قد لامس أدنى مستوى له منذ فبراير عند 3040 دولاراً.وجاء هذا الارتفاع في ظل تفاؤل الأسواق بإمكانية استئناف الإمدادات من الشرق الأوسط،
الذي يمثل نحو 9% من طاقة صهر الألمنيوم العالمية، مع تحسن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. ومع ذلك، يرى محللون أنه حتى في حال استئناف الشحنات عبر مضيق هرمز،
فإن السوق مرشحة للبقاء في حالة عجز خلال العام الحالي. وتشير التقديرات إلى انخفاض إنتاج منطقة الشرق الأوسط إلى 4.44 مليون طن هذا العام، أي بتراجع نسبته 35% مقارنة بالعام الماضي، مع عجز متوقع في سوق الألمنيوم بنحو 930 ألف طن.كما أظهرت البيانات تراجع مخزونات الألمنيوم في المستودعات المعتمدة إلى 295550 طناً،
بانخفاض يتجاوز 40% منذ أواخر يناير، ليسجل أدنى مستوى له منذ سبتمبر 2022. وتشير الكميات الملغاة أو المخصصة للتسليم، والتي تبلغ نحو 16%،
إلى خروج 48950 طناً إضافياً من نظام التداول.في سياق متصل، تترقب السوق نتائج مراجعة محتملة لفرض رسوم جمركية على واردات النحاس في الولايات المتحدة، في ظل توقعات سابقة بصدور القرار بنهاية يونيو. ويرى محللون أن الموعد النهائي كان مخصصاً لتقديم تحديث من وزير التجارة إلى الرئيس،
وليس لاتخاذ قرار نهائي؛ ما يعني استمرار حالة الترقب. وقد بدأ التجار والمنتجون الذين يتوقعون فرض الرسوم بشحن المعادن إلى الولايات المتحدة منذ فتح تحقيق في الأمن القومي بقرار رئاسي في فبراير من العام الماضي. وأظهرت بيانات التداول ارتفاع مخزونات النحاس بنحو 600% منذ ذلك الحين، لتصل إلى 668691 طناً قصيراً،
أي ما يعادل 606626 طناً مترياً، وجاء جزء كبير من هذه الكميات من مخزونات بورصة المعادن.وعلى صعيد الأسعار، ارتفع النحاس في بورصة المعادن بنسبة 0.2% إلى 13387 دولاراً للطن، وصعد الزنك بنسبة 0.8% إلى 3569 دولاراً،
بينما تراجع الرصاص بنسبة 0.1% إلى 1889 دولاراً، وارتفع القصدير بنسبة 0.7% إلى 52985 دولاراً، في حين انخفض النيكل بنسبة 1.1% إلى 16250 دولاراً.