أُبرمت صفقة تاريخية للاستحواذ على القنوات التلفزيونية ومنصة البث الرقمي لإحدى الشبكات البريطانية العريقة، مقابل 1.6 مليار جنيه إسترليني (نحو 2.13 مليار دولار)، في خطوة تستهدف خلق كيان بريطاني عملاق قادر على منافسة عمالقة البث العالمي مثل نتفليكس وأمازون وديزني.وصف الرئيس التنفيذي للشركة المستحوذة الصفقة بأنها "لحظة فارقة" وواحدة من أكبر التحولات في تاريخ البث التلفزيوني البريطاني. ومن المتوقع أن تخضع لرقابة صارمة من المشرعين والجهات التنظيمية في المملكة المتحدة،
نظراً لأن دمج أكبر شبكة بث تجاري مجاني مع شركة تلفزيون مدفوع كان أمراً لا يمكن تصوره قبل سنوات، لكن صعود يوتيوب ومنصات البث الأميركية فرض واقعاً جديداً دفع الشركات التقليدية للتحالف.تشير تقديرات المحللين إلى أن الكيان الجديد سيهيمن على أكثر من 70 في المائة من سوق الإعلانات التلفزيونية في المملكة المتحدة، مما قد يثير حفيظة الجهات الرقابية. وتتمتع الشبكة المستحوذ عليها بروابط وثيقة مع السياسيين البريطانيين نظراً لتاريخها الممتد لأكثر من 70 عاماً.وكانت وزيرة الثقافة البريطانية قد أظهرت مؤخراً رغبتها في التدخل في الصفقات الإعلامية الكبرى.
ورغم التحديات، تعهد الكيان المشترك بإنفاق 2.1 مليار جنيه إسترليني على الإنتاج التلفزيوني بين 2028 و2032، مع التأكيد على أن الشبكة ستحافظ على هويتها كبث عام يخدم المجتمع البريطاني.تفاصيل الصفقةبموجب الاتفاق، ستتحول الشبكة إلى شركة إنتاج مستقلة بالكامل تركز على صناعة البرامج والمسلسلات الشهيرة لصالح الكيان الجديد،
بالإضافة إلى الإنتاج لقنوات ومنصات عالمية أخرى. ستحصل الشبكة على 1.2 مليار جنيه إسترليني نقداً، مع مبالغ إضافية مؤجلة تصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني اعتماداً على الأداء الإعلاني، إلى جانب الاستحواذ على شركة إنتاج برامج شهيرة.وفور الإعلان عن الصفقة،
ارتفعت أسهم الشبكة بنسبة 1 في المائة في التداولات المبكرة في لندن.مراجعة رقابية طويلةأعربت الرئيسة التنفيذية للشبكة عن تفاؤلها بالحصول على الضوء الأخضر من الجهات التنظيمية، مشيرة إلى أن التغيرات الجوهرية في صناعة التلفزيون توفر أرضية مناسبة لإقرار التحالف، لكنها حذرت من أن الإجراءات ستستغرق وقتاً. وأوضحت أن التدقيق الرقابي قد يستغرق بين 12 و18 شهراً قبل صدور القرار النهائي.