أعلن رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، عن ترتيبات جارية لإطلاق حوار سياسي شامل يهدف إلى بناء أسس متينة للسلام والاستقرار وإكمال مسار الانتقال المدني الديمقراطي في البلاد.جاء ذلك في خطاب موجه إلى الشعب السوداني بمناسبة عيد الأضحى، حيث شدد على أن العملية السلمية المستقبلية يجب أن تنطلق من الإرادة الوطنية الخالصة بعيدًا عن أي تدخلات خارجية.
وأكد أن الحكومة ملتزمة بتقديم كل التسهيلات اللازمة لإنجاح هذا الحوار، مشيرًا إلى أن الساحة الداخلية هي المكان الطبيعي لصناعة السلام.وتضمن الخطاب محاور رئيسية صاغت رؤية الدولة للعملية السياسية المقبلة، موضحًا أن الحوار سيضم القوى الوطنية التي لم تتلطخ أيديها بدماء الشعب، بهدف بناء توافق وطني حقيقي وعادل.
وشدد على أن الشعب السوداني لن يقبل بالحلول المفروضة أو نتائج مؤتمرات تُعقد في عواصم خارجية وتخضع لأجندات دولية أو أيديولوجية.ويهدف الحوار المرتقب إلى صياغة مبادئ حاكمة توحد السودان وتضع حدًا للأزمات المتكررة، وتؤسس لانتقال ديمقراطي مستدام يتوافق عليه السودانيون. وفي السياق ذاته، أشاد البرهان بالصمود الأسطوري للشعب واصطفافه إلى جانب القوات المسلحة،
مؤكدًا أن العاصمة الخرطوم بدأت تستعيد عافيتها بفضل هذا التلاحم. وأضاف أن دعم المواطنين للجيش يمثل صمام الأمان لوحدة البلاد واستقرارها، والوقود لاستكمال تطهير الوطن وإنهاء التمرد.واختتم رئيس مجلس السيادة خطابه بتجديد التزام الحكومة ببذل أقصى الجهود لتوفير الخدمات الأساسية والأمن للمواطنين، موجهًا التحية لجنود معركة الكرامة ومترحمًا على الشهداء،
معربًا عن أمله في أن يعود العيد والبلاد تنعم بالسلام والاستقرار الشامل.