أحبط الجيش السوداني هجومين واسعين كانت تحشد لهما قوات "الدعم السريع" على مدينتي الدلنج بجنوب كردفان والطينة الحدودية أقصى شمال دارفور. وأكدت مصادر عسكرية أن الطيران الحربي شن سلسلة غارات استباقية أدت إلى إحباط المخطط الهجومي، وبحسب المصادر أيضاً، فإن "الدعم السريع" كانت قد دفعت بتعزيزات تضم نحو 100 عربة قتالية إلى شرق بارا بولاية شمال كردفان،

إضافة إلى عشرات العربات في محيط مدينة النهود بغرب كردفان نحو جبهتي الخوي وغرب مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان، بهدف شن هجوم على مدينة الدلنج عبر أربعة محاور بالتزامن مع استعداد مجموعات عسكرية غرب الفاشر لشن هجوم على منطقة الطينة الحدودية مع تشاد. وأوضحت أن مقاتلات الجيش هاجمت هذه التعزيزات في منطقة عيال بخيت بولاية غرب كردفان ما أدى إلى إحباط الهجومين. جماعي وعلى رغم الهدوء النسبي الذي شهدته قرى غرب بارا بشمال كردفان،

بعد تعرضها لهجمات من قبل "الدعم السريع"، وصل عشرات الفارين إلى مدينة الأبيض، في وقت تواصل فيه النزوح نتيجة تدهور الأوضاع الإنسانية وخشية تكرار الهجمات. وأعلن الناطق الرسمي باسم "الدعم السريع" الفاتح قرشي العمل لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول أحداث قرى منطقة غرب بارا.

اشتباكات في الكرمك في سياق التطورات الميدانية والعمليات عسكرية المكثفة التي يقوم الجيش في مواصلة تقدمه نحو استعادة مدينة الكرمك الحدودية مع إثيوبيا، أفادت مصادر ولائية باندلاع مواجهات عنيفة مع "الدعم السريع" وحليفتها الحركة الشعبية - شمال. وأكدت المصادر أن قوات الجيش تمكنت، بعد اشتباكات شرسة استخدمت فيها مختلف الأسلحة الثقيلة واستمرت ساعات عدة،

من أحكام سيطرتها على مواقع حيوية متقدمة تمهيداً لاقتحام مدينة الكرمك التي باتت استعادة السيطرة عليها مسألة وقت لا أكثر. نزوح متزايد ومع توسع المواجهات ارتفعت أعداد النازحين في إقليم النيل الأزرق بنسبة 21 في المئة عن الشهر السابق، إذ بلغ عددهم، وفق منظمة الهجرة الدولية نحو 59742 شخصاً خلال الفترة من الـ11 من يناير (كانون الثاني) الماضي إلى الـ21 من مايو (أيار) الماضي،

نصفهم من الأطفال دون الـ18، بينما تمثل النساء نسبة 53 في المئة مقابل 47 في المئة من الرجال. وأوضحت المنظمة أن 30025 نازحاً فروا من مناطق بمحليات الكرمك، و19507 من محلية باو،

و10210 من محلية قيسان، وتوزعوا على سبع محليات داخل الولاية، بينما استقبلت محلية الدمازين 31035 نازحاً. اقرأ المزيد يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field) مواجهات دموية في الأثناء تجددت المواجهات المسلحة الدامية بين قبيلتي البني هلبا والسلامات في ولاية جنوب دارفور لليوم الرابع على التوالي،

وسط تصاعد حدة الاشتباكات واتساع نطاقها في عدد من مناطق الولاية، وأفادت قيادات أهلية بتفاقم الأوضاع ومقتل أكثر من 16 شخصاً وإصابة العشرات كحصيلة أولية إثر تجدد الاشتباكات بين القبيلتين عقب مشاركة أفراد من القبيلتين ينتمون إلى "الدعم السريع" في النزاع. وتركزت المواجهات داخل مدينة كُبُم، 120 كيلومتراً غرب مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور،

وامتدت إلى عدد من القرى والمناطق المجاورة وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع إلى مناطق إضافية يقطنها أبناء القبيلتين داخل الإقليم. وبحسب القيادات، استخدمت في المواجهات الأسلحة الثقيلة واستهداف التجمعات المدنية والقيادات القبلية. ولقي حوالى 12 شخصاً حتفهم وأصيب آخرون جراء قصف طائرة مسيرة تجمعاً كبيراً من المواطنين قرب سوق مدينة كُبُم،

وحذرت مصادر محلية من خروج الوضع عن السيطرة في ظل عمليات القتل والتمثيل بالجثث والاختطاف والاغتصاب ونهب الممتلكات، وغياب أي وساطات فعالة لوقف القتال. وتسببت الاشتباكات في حركة نزوح واسعة لمئات الأسر فراراً من مناطق التوتر باتجاه مواقع أكثر أمناً، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة ونقص حاد في الخدمات الأساسية.

وتزايدت الدعوات الأهلية لاحتواء الأزمة، ووجه السلطان أحمد علي دينار، سلطان عموم دارفور، نداء عاجلاً لقيادات القبيلتين وحكمائهما لوقف الاقتتال وحقن الدماء.

وظل الصراع التاريخي المتجدد بين قبيلتي البني هلبا والسلامات ينفجر من وقت إلى آخر، لكنه هذه المرة بدأ أكثر شراسة، وتصاعد بصورة سريعة إلى مواجهات دموية واسعة النطاق استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة وتحول إلى محاولات للسيطرة على الأراضي. وأسفر قتال عنيف اندلع بين القبيلتين في أغسطس (آب) عام 2023،

عن مقتل وإصابة المئات وحرق عدد من القرى وحدوث موجات نزوح واسعة. في هذا الوقت، أصدرت حكومة تحالف "تأسيس" الموازية قراراً بتشكيل مجلس للأمن والدفاع في مناطق سيطرتها لإدارة ملفات الأمن والدفاع وحماية المدنيين. ويضم المجلس أعضاء المجلس الرئاسي وحكام الأقاليم،

إلى جانب رئيس مجلس الوزراء وعدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين، بينهم وزراء الدفاع والعدل والخارجية والداخلية والمالية، والنائب العام، ومدير عام الشرطة،

ورئيس دائرة العمليات، ورئيس دائرة الاستخبارات العسكرية، ومدير جهاز الأمن والاستخبارات. خلافات الخماسية وسط هذه الأجواء،

كشفت مصادر حزبية عن تهديد بعض التحالفات والقوى السياسية والمدنية بمقاطعة الاجتماع التشاوري الذي تنظمه اللجنة الخماسية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، غداً الأربعاء، احتجاجاً على التغييرات التي طرأت على قائمة المشاركين بإشراك قوى جديدة ترى أنها ستقود إلى إغراق العملية السياسية. وتضم الآلية (الخماسية) كلاً من الأمم المتحدة،

والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، وهيئة "إيغاد".

وحذر حزب المؤتمر الشعبي بقيادة علي الحاج من أن محاولات إشراك قوى مدنية وشخصيات مرتبطة بالمؤتمر الوطني، تهدد صدقية الاجتماعات وتقوّض الحوار، محملًا "الخماسية" المسؤولية الكاملة عن أي شرخ في وحدة القوى السياسية. الإضراب يتوسع مطلبياً،

انضم معلمو ولاية كسلا إلى زملائهم في ولاية الخرطوم في الإضراب المعلن احتجاجاً على عدم صرف الرواتب والمتأخرات المالية، وتدني الأجور، وتدهور الأوضاع المعيشية. وأعلنت لجنة المعلمين بالولاية الدخول في إضراب شامل في محليات الولاية اعتباراً من يوم الأحد المقبل،

احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية للمعلمين واستمرار تأخر صرف مستحقاتهم المالية، وضعف المرتبات الشهرية التي لا تتجاوز 156 ألف جنيه (نحو 35 دولاراً) للدرجة الوظيفية الأولى. وأتى إضراب المعلمين في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة يشهدها السودان، انعكست بصورة مباشرة على قطاع التعليم والعاملين فيه،

وفي وقت كان من المنتظر أن يبدأ العام الدراسي الجديد في السابع من يونيو (حزيران) الجاري، وفق ما أعلنت وزارة التربية بالولاية. عودة الكوليرا صحياً، كشفت وزارة الصحة الاتحادية عن تسجيل 308 إصابة بوباء الكوليرا في ولاية غرب كردفان حتى الـ27 من مايو الماضي،

بينها 77 حالة وفاة. ووجه وزير الصحة الاتحادي هيثم محمد إبراهيم، خلال اجتماع تنسيقي طارئ لوزارة الصحة الاتحادية بمشاركة عدد من الشركاء الدوليين والمنظمات، بضرورة العمل المشترك والتحديد الدقيق للاحتياجات اللازمة لمجابهة تفشي الكوليرا،

وتعزيز الاستعدادات للتصدي لوباء "إيبولا" أيضاً. واستعرض الاجتماع التدخلات الصحية المنفذة لمواجهة الكوليرا، والتحديات الميدانية التي تواجه جهود الاستجابة، وعلى رأسها إيصال الإمدادات إلى المناطق المتأثرة،

بجانب الخطة الوطنية لمجابهة "إيبولا"، ومستوى جاهزية الحجر الصحي بالمنافذ ونقاط الدخول، وتعزيز التنسيق بين وزارة الصحة والشركاء والمنظمات الدولية. وشدد إبراهيم على أهمية مواصلة الاستعدادات وضرورة اتخاذ التدابير الوقائية لحماية البلاد من أي تفشٍ محتمل لـ"إيبولا".

وأعربت غرفة طوارئ دار حمر عن بالغ القلق والتخوف إزاء التطورات الصحية المتسارعة في منطقة جوال التابعة لمحلية النهود بولاية غرب كردفان، في ظل تجدد موجة وباء الكوليرا وظهورها بصورة متسارعة ومقلقة داخل المنطقة، وأشار تعميم للغرفة إلى إحصاءات أولية مقلقة في ما خص التزايد المطرد في أعداد المصابين وسط مخاوف من خروج الوضع الوبائي عن السيطرة، مبينة أن المنطقة تواجه وضعاً صحياً بالغ الخطورة في ظل انعدام شبه كامل للأدوية المنقذة للحياة والمحاليل الوريدية.

وكانت السلطات الصحية أعلنت في مارس (آذار) الماضي خلوَّ السودان من وباء الكوليرا، قبل أن يعود إلى الظهور مجدداً خلال مايو الماضي عقب تسجيل حالات من المرض في مناطق بولاية غرب كردفان.