تماسك الدولار الأميركي، يوم الثلاثاء، مع تزايد رهانات المستثمرين على تبني مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أكثر تشدداً، في وقت استعادت فيه أسعار النفط جزءاً من خسائرها،
بينما اقترب الين الياباني من أدنى مستوياته في أربعة عقود، مما عزز التكهنات باحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.وظلت عوائد سندات الخزانة الأميركية عند مستويات مرتفعة بعدما قفزت الاثنين، إذ استقرت عوائد السندات لأجل عامين قرب أعلى مستوياتها في 16 شهراً، مع استعداد الأسواق لاحتمال رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام.
وتسعّر العقود الآجلة للفائدة الأميركية احتمالاً يبلغ 75 في المائة لرفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر، فيما تخلى بنكان رئيسيان عن توقعاتهما السابقة التي كانت ترجح الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير، وأصبحا يتوقعان رفع الفائدة خلال العام الحالي، مستندين إلى استمرار قوة الاقتصاد الأميركي.وأشار استراتيجي أسواق عملات إلى أن الدولار يحافظ على قوته مدعوماً بارتفاع عوائد السندات وتزايد التوقعات باتباع الاحتياطي الفيدرالي سياسة أكثر تشدداً،
في ظل محدودية الإشارات الصادرة عن البنك المركزي، مما يزيد من تقلبات الأسواق. وأضاف أن التوقعات تشير الآن إلى أداء أقوى للدولار مقارنة بالتقديرات السابقة التي كانت ترجح تحركه ضمن نطاق محدود، مرجحاً أن يرتفع مؤشر الدولار بين 2 و3 في المائة إذا نجح في اختراق أعلى مستوياته خلال الأشهر الأربعة عشر الماضية.وسجل مؤشر الدولار،
الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، 101.01 نقطة، مقترباً من أعلى مستوى له في عام. كما تلقى الدولار دعماً من تعافي أسعار النفط بعد خسائر حادة في الجلسة السابقة،
بينما يترقب المستثمرون مؤشرات أوضح على استئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بصورة طبيعية.واستقر اليورو عند 1.1423 دولار، بالقرب من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر، بعدما قللت رئيسة البنك المركزي الأوروبي من المخاوف بشأن موجة تضخم ثانية. في المقابل،
جرى تداول الجنيه الإسترليني عند 1.3246 دولار، مستقراً إلى حد كبير بعد استقالة رئيس الوزراء البريطاني، مما مهد الطريق لانتقال منظم للسلطة. كما تراجع الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي بنحو 0.1 في المائة.الين يقترب من أدنى مستوياته منذ 1986بلغ سعر صرف الين الياباني 161.59 ين للدولار،
بعدما لامس في وقت متأخر من الاثنين مستوى 161.93، وهو الأضعف منذ عامين. ويعني تجاوز مستوى 161.96 أن العملة اليابانية ستسجل أدنى مستوياتها منذ عام 1986. وفي هذا السياق،
عقدت وزيرة المالية اليابانية اجتماعاً عبر الإنترنت مع وزير الخزانة الأميركي مساء الاثنين، في ظل تزايد القلق من التقلبات الحادة في أسواق العملات، وتركزت المناقشات على سبل التعامل مع ضعف الين التاريخي، بما في ذلك احتمال التدخل المباشر في سوق الصرف.وواصلت السلطات المالية اليابانية إبقاء الأسواق في حالة ترقب بشأن احتمال التدخل لدعم العملة،
من دون إرسال إشارات واضحة، في ما اعتبره مراقبون تغييراً في أسلوب التواصل مع الأسواق. وقال محلل أسواق إن المتعاملين يراقبون عن كثب ما إذا كانت السلطات اليابانية ستتدخل للدفاع عن مستوى 161.95 ين للدولار خلال الجلسات المقبلة، متوقعاً أن تقدم على التدخل بصورة مؤقتة،
لكنه رجح أن يكون تأثير مثل هذا التدخل محدوداً على المدى الطويل.