قادت البيانات الضعيفة لسوق العمل الأميركية وتصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي إلى قفزة قوية في أسعار الذهب تجاوزت 2% خلال تعاملات الأربعاء، معوضة جزءاً من الخسائر الحادة التي سجلها المعدن الأصفر في الجلسة السابقة حيث بلغ أدنى مستوياته منذ نوفمبر الماضي.ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.1% ليصل إلى 4089.49 دولار للأوقية، كما كسبت العقود الأميركية الآجلة لتسليم أغسطس نحو 1.6% لتستقر عند 4103.10 دولار. وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً ببيانات وظائف القطاع الخاص الأميركي التي أظهرت إضافة 98 ألف وظيفة فقط في يونيو،

مقارنة بـ122 ألف وظيفة في مايو، وهو ما جاء دون توقعات المحللين الذين كانوا يشيرون إلى إضافة 118 ألف وظيفة.أسهم هذا التباطؤ إلى جانب إشارة رئيس البنك المركزي في أحد المنتديات الاقتصادية إلى انخفاض مخاطر التضخم وتوقعاته في الأسابيع الأخيرة، في دفع عوائد السندات نحو الهبوط وتحريك سوق الذهب من ركودها. ورغم تأكيده على الالتزام الصارم بالوصول بالتضخم إلى مستهدف 2%،

استغل المستثمرون التراجع الأخير في مخاطر الأسعار لتعزيز مراكزهم في المعدن النفيس كأداة تحوط.تشير أدوات تتبع التوقعات إلى أن المتداولين يضعون حالياً احتمالية تصل إلى 67% لرفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل، حيث تؤدي الفائدة المرتفعة عادة إلى تقليص جاذبية الذهب لكونه لا يدر عائداً. ويترقب المستثمرون بحذر صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الرسمي يوم الخميس، الذي سيحدد بشكل حاسم ما إذا كان الذهب قد نجح في تشكيل قاعدة دعم قوية وقصيرة المدى،

أم أن أرقاماً قوية ومفاجئة قد تعيد الضغط على الأسعار.انعكست الموجة الإيجابية للذهب على بقية المعادن النفيسة؛ حيث ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.8% لتسجل 60.24 دولار للأوقية. كما شهد البلاتين قفزة بنسبة 3.1% ليصل إلى 1599.36 دولار للأوقية، معوضاً تراجعه إلى أدنى مستوى منذ نوفمبر الماضي. واستقر البلاديوم على ارتفاع بنسبة 1.6% ليبلغ 1223.68 دولار للأوقية.