جنيف – السوداني أكدت المملكة العربية السعودية أنه لا يمكن المساواة بين الحكومة السودانية ومجلس السيادة من جهة، والميليشيات التي ارتكبت جرائم بحق الشعب السوداني من جهة أخرى، وجددت رفضها لأي كيانات موازية أو إجراءات غير مشروعة خارج المؤسسات الرسمية، باعتبارها تمس وحدة السودان ولا تعبر عن إرادة شعبه.
جاء ذلك في كلمة ألقاها المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، خلال الاجتماع التشاوري السادس لتعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان، الذي عُقد في جنيف.
واستعرض الخريجي جهود المملكة لوقف إطلاق النار، وصون وحدة السودان، والحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية وحمايتها من الانهيار. وأوضح أن هذه الجهود تستند إلى إعلان جدة للالتزام بحماية المدنيين الموقّع في 11 مايو 2023،
واتفاقية وقف إطلاق النار قصير الأمد، مشيراً إلى أن السعودية تدعم مبادرة المجموعة الخماسية وغيرها من الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى الوصول إلى حل سياسي يحفظ سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه. وشدد نائب وزير الخارجية على أهمية مساندة الحكومة السودانية في تهيئة حوار سوداني-سوداني داخل البلاد، مؤكداً مواصلة المملكة العمل من أجل إنهاء الحرب واستعادة الاستقرار.
وفي الجانب الإنساني، أعلن الخريجي أن السعودية قدمت 100 مليون دولار لتخفيف معاناة الشعب السوداني، وأطلقت حملة شعبية عبر منصة «ساهم»، مشيراً إلى أن إجمالي المساعدات السعودية للسودان تجاوز 3.2 مليار دولار،
إضافة إلى دعم إضافي بقيمة 145 مليون دولار. وأوضح أن هذه المساعدات تأتي في إطار خطة الاستجابة الإنسانية في السودان لعام 2026، وذلك خلال مشاركة المملكة في اجتماع تنسيق العمل الإنساني بشأن أزمة السودان الذي عُقد في برلين بتاريخ 15 أبريل 2026.