تستعد المملكة العربية السعودية لتكون ضيف الشرف الرئيسي في الدورة التاسعة والعشرين لمنتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي لعام 2026، الذي ينطلق فعالياته هذا الأسبوع. يرأس وفد المملكة وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان، ويضم الوفد كبرى المؤسسات والشركات الوطنية،

وعلى رأسها شركة أرامكو السعودية.جاء الإعلان عن هذا التكريم بالتزامن مع المباحثات التي عُقدت في موسكو بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان. وأكد لافروف أن اختيار المملكة ضيفاً له رمزية تاريخية كبرى، إذ يتزامن مع الاحتفال بمرور مئة عام على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. كما أشاد بالنجاح البارز الذي حققته المشاركة السعودية في دورة العام الماضي (2025)،

والتي ترأسها أيضاً وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان، وشهدت مباحثات مثمرة مع نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك.ستتيح هذه المشاركة للمملكة، عبر جناحها الوطني الخاص، فرصة استثنائية لعرض قدراتها الاستثمارية والتصديرية والسياحية،

إلى جانب عقد مفاوضات تجارية وتنظيم برنامج ثقافي غني. وأشار مستشار الرئيس الروسي أنتون كوبياكوف إلى أن هذه الخطوة ستعطي زخماً جديداً للشراكة الاستراتيجية بين البلدين في قطاعات الطاقة والصناعة والنقل والتمويل والتقنيات العالية.وبهذا الاختيار، تنضم السعودية إلى قائمة دول الجنوب العالمي التي حظيت بهذا الوضع الشرفي سابقاً، ومنها قطر ومصر والإمارات وعُمان والبحرين.

يُعد منتدى سانت بطرسبرغ، الذي تأسس عام 1997، المؤتمر الاقتصادي السنوي الأبرز في روسيا، ويجمع قادة الدول ووزراء المالية وكبار التنفيذيين من الشركات الروسية والعالمية لمناقشة التحديات الاقتصادية التي تواجه الأسواق الناشئة والاقتصاد العالمي.

ويستقطب الحدث سنوياً أكثر من عشرة آلاف مشارك من نحو مئة دولة، حيث سجلت دورة 2025 رقماً قياسياً بحضور 24 ألفاً و200 مشارك من 144 دولة وتوقيع اتفاقيات بقيمة 6.48 تريليون روبل (نحو 89 مليار دولار). يشارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بانتظام في الجلسات العامة للمنتدى منذ عام 2005، وتضم قائمة الشركاء والرعاة الرسميين لهذا العام أكثر من مئة شركة ومؤسسة كبرى،

في مقدمتهم الشركاء الرئيسيون مثل روساتوم وVEB.RF، إضافة إلى عمالقة القطاع المصرفي والطاقة كسبيربانك وغازبروم ونوفاتيك.