ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الخميس، مع استقرار الأسواق العالمية وأسعار النفط بعد أن أعادت الضربات الأميركية الجديدة على إيران إشعال المخاوف الجيوسياسية، وهددت بتعقيد الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ أربعة أشهر.وأعلن الجيش الأميركي عن تنفيذ ضربات جديدة على إيران بهدف إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة، بينما ردت طهران بهجمات على الكويت والبحرين،
مما زاد من حدة المواجهة وألقى بظلال من الشك على مساعي التوصل إلى وقف هش لإطلاق النار. وجاء هذا التصعيد بعد ساعات من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يعتقد أن الاتفاق المؤقت مع إيران لوقف الحرب قد انتهى.وتراجعت العقود الآجلة للنفط بنحو واحد في المائة يوم الخميس، متخلية عن بعض مكاسبها بعد أن سجلت أعلى مستوياتها في أسبوعين عقب تصريحات ترمب. وقال كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية: «لطالما رأينا أن الطريق نحو اتفاق سلام دائم سيكون محفوفاً بالعقبات،
مع احتمال تجدد التوترات بشكل دوري بما يؤدي إلى تقلبات في الأسواق. لكننا نعتقد أيضاً أن لدى الطرفين حافزاً للإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً».وبحلول الساعة 5:27 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي 14 نقطة، أو 0.03 في المائة،
كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 14 نقطة، أو 0.19 في المائة. وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنحو 186 نقطة، أو 0.63 في المائة.وأجبرت عودة التوترات المستثمرين على إعادة تقييم التفاؤل الذي ساد مؤخراً بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية نهائية قد تدعم الأصول عالية المخاطر.
وأنهى مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز جلسة الأربعاء على انخفاض، بينما سجل ناسداك مكاسب طفيفة. وأسهم تراجع أسعار النفط خلال الجلسة في تهدئة المخاوف، إلا أن المستثمرين ظلوا يراقبون من كثب مخاطر التضخم الناتجة عن أي اضطراب طويل الأمد في إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.وفي ظل قيادة رئيسه الجديد،
أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه في يونيو، لكن محضر الاجتماع المنشور يوم الأربعاء أظهر أن بعض صانعي السياسة رأوا مبررات لرفع تكاليف الاقتراض قبل أن يقرر المجلس في النهاية الإبقاء على أسعار الفائدة مستقرة. وأضاف كبير مسؤولي الاستثمار: «رغم أن صانعي السياسة قد يحافظون على موقف متشدد لفترة أطول، فمن المرجح أن يبدأ الخطاب في التحول تدريجياً بمجرد تزايد الثقة بأن التأثيرات التضخمية الثانوية ستظل محدودة».وتظهر بيانات السوق توقع رفع واحد على الأقل لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام.
ويراقب المستثمرون تقرير طلبات إعانة البطالة الأسبوعية المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم للحصول على مؤشرات إضافية بشأن قوة سوق العمل والاقتصاد، كما يترقبون كلمة رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك. وفي تداولات ما قبل افتتاح السوق، تراجع سهم شركة ليفي شتراوس بنسبة 6 في المائة،
رغم رفع الشركة المصنعة للجينز توقعاتها للمبيعات السنوية.