أظهرت دراسة واسعة النطاق أن المشي لمدة خمس دقائق كل ساعة يعد استراتيجية بسيطة وفعالة للحد من الآثار السلبية للجلوس لفترات طويلة. وخلص الباحثون إلى أن هذه الحركة المنتظمة تسهم في تحسين المزاج وتقليل الشعور بالإرهاق، مع الحفاظ على الأداء الوظيفي بل وتحسينه بشكل طفيف.مخاطر الجلوس الطويليعد الجلوس لفترات طويلة من أبرز التحديات الصحية في نمط الحياة الحديث، حيث يقضي البالغون في العديد من البلدان ما بين 11 و12 ساعة يومياً في أوضاع خمول.
ويرتبط هذا السلوك بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري من النوع الثاني، والسمنة، بالإضافة إلى ارتفاع احتمالات الوفاة المبكرة.منهجية الدراسةشملت الدراسة أكثر من 19 ألف مشارك من مختلف الأعمار والمهن وبيئات العمل،
وطُلب منهم المشي لمدة 5 دقائق وفق أحد ثلاثة أنماط زمنية: كل 30 دقيقة، أو كل 60 دقيقة، أو كل 120 دقيقة، وذلك لمدة 14 يوماً بعد أسبوع من النشاط المعتاد.
هدفت الدراسة إلى تقييم مدى قابلية تطبيق هذه الاستراحات في الحياة الواقعية وقياس تأثيرها على الإرهاق والمزاج والأداء الوظيفي.النتائج والتوصياتأظهرت النتائج أن جميع أنماط استراحات الحركة كانت قابلة للتطبيق، لكن الفوائد الصحية والنفسية اختلفت حسب التكرار. حققت استراحات المشي كل 30 دقيقة أفضل النتائج في تحسين المزاج وتقليل التعب، لكنها كانت الأقل التزاماً.
في المقابل، كانت استراحات المشي كل ساعتين الأسهل تطبيقاً ولكنها قدمت أقل الفوائد. وخلص الباحثون إلى أن المشي لمدة 5 دقائق كل ساعة يمثل أفضل توازن، وكان الخيار الأكثر قبولاً بين المشاركين.كما دحضت الدراسة المخاوف بشأن تأثير فترات الحركة على الأداء الوظيفي،
فلم تسجل أي تراجع في الإنتاجية، بل أظهرت تحسناً طفيفاً في التفاعل والأداء المهني. وتدعم هذه النتائج إدراج استراحات الحركة القصيرة ضمن التوصيات الصحية المستقبلية باعتبارها وسيلة منخفضة التكلفة لتحسين الصحة الجسدية والنفسية في بيئات العمل والحياة اليومية.